أكدت البحرين حرصها على التعاون مع مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان ومختلف آليات الأمم المتحدة بجانب كفالتها الحريات العامة من خلال التعاون والدعم الدائم لأجهزة الأمم المتحدة واهتمامها بالتعامل مع أي منظمة أو هيئة ذات مصداقية و حيادية .. وذلك حرصا منها على تحقيق الشفافية والدعوة إلى كتابة التقارير الموضوعية بعيدا عن التضليل أو التشويش.

ونقلت وكالة أنباء البحرين الرسمية «بنا» عن مندوب المملكة الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف يوسف عبدالكريم بوجيري.. أن بلاده تعتبر منظمة الأمم المتحدة والمفوضية السامية والأجهزة الأخرى بما في ذلك آليات مجلس حقوق الإنسان.. شريكا هاما في صون وحماية حقوق الإنسان ولهذا فقد تعاونت معهم وستستمر في ذلك التعاون البناء.

استياء بحريني

وأعرب وفد البحرين برئاسة بوجيري الليلة قبل الماضية خلال مداخلة في إطار النقاش العام للتقرير السنوي للمفوضة السامية على هامش الدورة الـ 24 لمجلس حقوق الإنسان عن استيائه لتعليق المفوضة السامية على أوضاع حقوق الإنسان في البحرين وتضمينها بإشارات سلبية في تقريرها دون استقاء المعلومات من مصادرها بجانب تجاهل حقيقة الوضع في بلاده حيث بذلت حكومة البحرين جهودا واسعة وحثيثة لتنفيذ معظم التوصيات الواردة في تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق.

ورأى الوفد المشارك في أعمال الدورة التي تستمر في جنيف خلال الفترة من التاسع إلى 27 من شهر سبتمبر الجاري ..أنه ينبغي تشجيع هذه الجهود وعدم تقويضها بانتقادات غير دقيقة.

وبشأن تأجيل زيارة المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. أكد المندوب الدائم عدم صحة ما ذكر عن إلغاء هذه الزيارة حيث تم تأجيلها لأسباب تنظيمية عبر خطابات رسمية في هذا الشأن كما أن الجهات الرسمية تتطلع إلى تحديد الوقت المناسب للزيارة.

وقال بوجيري أنه كان يأمل من المفوضة السامية عند حديثها عن مملكة البحرين..أن تشير إلى تنامي ظاهرة العنف والتخريب وإن أغفل تقريرها ذلك و أن تدين بشكل واضح الأعمال الإرهابية التي طالت جميع مناحي الحياة وأحدثت ضررا بالغا بمسيرة الإصلاح والتطوير في شتى المجالات.

تأكيد وضوابط

أما فيما يتعلق بحظر الاعتصامات في العاصمة المنامة.. أكد بوجيري أن منع المسيرات أو التجمعات أو تحديد أماكنها قائم على أسسٍ قانونية صحيحة ولا يشكل فرضا للقيود على حرية التجمع السلمي والتعبير عن الرأي..إذ أن هذا ما نص عليه العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية و الذي انضمت إليه مملكة البحرين بموجب القانون رقم 56 لسنة 2006..لذا فإن وضع الضوابط لممارسة هذا الحق لا تتنافى مع ممارسته حفظا للأمن الوطني أو النظام العام أو السلامة العامة أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو لحماية حقوق الغير وحرياتهم.

وفي الختام شدد بوجيري على أنه ليست هنالك أية مضايقات للناشطين الحقوقيين أو المدافعين عن حقوق الإنسان بسبب نشاطهم الحقوقي..إذ يخضع هؤلاء إلى ما يخضع له الجميع في مملكة البحرين من حكم القانون و يتعرضون للمساءلة في حال الخروج على أحكامه.. داعيا جميع الأطراف بما فيهم الناشطين في المجال الحقوقي إلى الإسهام بما يخدم المصلحة الوطنية للمملكة.

ردع وملاحقة

أكد مكتب مجلس النواب البحرينــي أنــه لــن يتــوانى في اتخــاذ الإجراءات القانونية وفقـاً للدســتـور واللائحــة الداخــلية للمجلس حال التحقق من صحة ما نشر في إحدى الصحــف بشــأن أحــد النواب الــذي نسب إليــه استناداً إلــى وثائــق تخــص موقع «ويكيليكس» بعض التصرفات التي إن صحت تمثل إخلالاً بواجبات العضوية.

وقال بيان أصدره مجلس النواب أمس إن «مكتب المجلس ينتظر أن يصدر موقف من النائب المذكور لتكذيب الخبر في حال عدم صحته، لما فيه من مساس بهيبة ومكانة المجلس وأعضائه».

من جانبه أكد رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني على مواصلة أعضاء المجلس النيابي لدورهم الوطني ومهامهم الدستورية ومسؤولياتهم التاريخية لخدمة الوطن والمواطنين من خلال الرقابة والتشريع، وأن المجلس يقوم حاليا بالاستعداد لبدء دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الثالث، والذي سيتفضل به العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بافتتاحه في الفترة المقبلة.