أثارت العقوبات التي أعلن الاتحاد الأوروبي فرضها على المستوطنات، والمؤسسات الإسرائيلية التي تتلقى تمويلا أوروبيا وتتعامل مع المستوطنات، أزمة داخل وزارة الخارجية وتبادل اتهامات بين المستويين السياسي والدبلوماسي حول الفشل بعدم التحذير من هذه العقوبات.

وبرزت هذه الأزمة بعدما أصدر نائب وزير الخارجية زئيف إليكين تعليمات بحفظ تقرير داخلي تم إعداده في وزارة الخارجية شمل تحقيقاً في أسباب عدم توقع الوزارة للعقوبات الأوروبية، ورفض استنتاجاته.

ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، في عددها الصادر أمس، عن مصدر رفيع المستوى بوزارة الخارجية الإسرائيلية قوله إن إلكين يعتبر أن التقرير، الذي أزال المسؤولية عن الدبلوماسيين الإسرائيليين وحملها على المستوى السياسي، لا يزود أجوبة كافية للإخفاقات في عمل الوزارة، وأنه يدرس حاليا تعيين لجنة خارجية للتحقيق في الموضوع. وكان إعلان الاتحاد الأوروبي عن فرض عقوبات على المستوطنات والمؤسسات التي تتعامل معها فاجأت حكومة إسرائيل، رغم تحذيرات سابقة من عقوبات كهذه، خاصة على ضوء احتمال عدم إشراك إسرائيل في برنامج الأبحاث الأكاديمية الأوروبي الضخم «هورايزن 2020» والذي يمنح مجال الأبحاث في إسرائيل مئات ملايين اليورو. ورغم أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتانياهو، لم تأبه بكافة الانتقادات الأوروبية، إلا أن هذا لم يمنع نتانياهو ووزراءه من توجيه انتقادات لأداء الدبلوماسيين الإسرائيليين، خاصة أولئك الذين يعملون مقابل مؤسسات الاتحاد الأوروبي.