اقتحمت ثلاث وحدات خاصة من قوات الاحتلال معتقل «إيشل» الإسرائيلي، وقامت بالتنكيل بالأسرى بالاعتداء عليهم بالضرب والسحل بعد تعريتهم من ملابسهم، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ سنوات. في وقت شن جيش الاحتلال حملة دهم لمخيم العروب في مدينة الخليل بالضفة الغربية ولمدينة القدس، اعتقل خلالها 23 فلسطينياًٍ.

وذكر مركز أسرى فلسطين للدراسات أن «أعداداً كبيرة من الوحدات الخاصة المختلفة، من قوات المتسادا ودرور ويلمازي، اقتحمت قسم 11 في معتقل إيشيل الصحراوي، وتعمدت الاعتداء والتنكيل بمجموعة من رموز الحركة الفلسطينية الأسيرة».

وأوضح المدير الإعلامي للمركز رياض الأشقر أن «العشرات من عناصر الوحدات الخاصة المقنعة والمدججة بالسلاح اقتحمت معتقل إيشل الساعة العاشرة من مساء الاثنين، مستهدفة الغرفة رقم 10 التي يقبع فيها الأسيران القائدان محمود عيسى وسليم الجعبة، وعدد آخر من الأسرى، وقاموا بالاعتداء عليهم بالضرب والركل والسحب على الأرض وتكبيل أيديهم للخلف، بعد تعريتهم من ملابسهم الخارجية، وإخراجهم من الغرفة بالقوة، وإجراء عملية تفتيش واسعة للغرفة استمرت حتى الساعة الرابعة فجراً».

وأشار الأشقر إلى أن الوحدات الخاصة اعتدت أيضاً على الأسيرين المقدسيين محمود عبداللطيف، وعدي سنقرط، واللذين يقبعان في نفس الغرفة مع الأسيرين عيسى والجعبة، لأنهما حاولا الدفاع عن زميليهما الأسيرين.

سابقة

وبيّن الأشقر أن هذا الاعتداء يعتبر الأول من نوعه منذ سنوات من حيث حجم الهجمة على المعتقل أو طريقة الاعتداء الوحشية، أو الدخول بالسلاح الناري إلى غرف الأسرى، حيث كانت عناصر الوحدات الخاصة مجهزة بأدوات القمع ومزودة الأسلحة النارية وأضواء الليزر والعصي، وكأنهم يواجهون جيشاً، مشيراً إلى أن هذا النوع من الاعتداءات توقف بعد استشهاد الأسير محمد الأشقر في معتقل النقب الصحراوي في أكتوبر 2007 برصاص عناصر وحدة المتسادا.

تصعيد

وحذر الأشقر من أن الأسرى سيتخذون موقفاً صارماً إزاء هذا الاعتداء، من خلال خطوات تصعيدية تضامناً مع الأسرى الذين تعرضوا للاعتداء، داعياً الفصائل الفلسطينية إلى التضامن مع الأسرى لدعم تصعيدهم، وتنظيم المسيرات والفعاليات المساندة لهم.

اعتقالات

في موازاة ذلك، اعتقلت القوات الإسرائيلية 17 شاباً من مخيم العروب شمال مدينة الخليل بالضفة الغربية.

وذكرت مصادر فلسطينية، أن «قوة من جنود الاحتلال دهمت المخيم وشرعت في عملية دهم وتفتيش واعتقال داخل المخيم وتم اعتقال 17 شاباً، تراوحت أعمارهم ما بين 18 و26، وحطم جنود القوات الإسرائيلية خلال عمليات المداهمة عدة منازل، عرف من بينها: منزل سمير أبوخيران وأحمد أبوسل ومحمد محمود جوابرة».

واستنكر منسق اللجان الشعبية لمخيمات الجنوب أحمد أبوخيران، «استهداف قوات الاحتلال لمخيم العروب في الآونة الأخيرة».

وأضاف أن عمليات الاعتقال التي تستهدف طلبة المدارس والجامعات، إضافة إلى الوجود المستمر للقوات الإسرائيلية على مداخل المخيم، وخاصة ما يسمى

«حرس الحدود».

وفي حي الصوانة بمدينة القدس، اعتقل جيش الاحتلال اربعة شبان مقدسيين بعد ان دهم منازلهم.

تضامن

أفاد محامي وزارة الأسرى الفلسطينية كريم عجوة، أن أسرى معتقل عسقلان هددوا باتخاذ خطوات احتجاجية، تضامناً مع الأسرى المرضى، وللمطالبة بعلاجهم والإفراج عن الحالات الخطيرة منهم.

من جانبه، قال ناصر أبوحميد ممثل الأسرى في عسقلان: «إننا لم نعد نحتمل أن نرى أسرى تتدهور أحوالهم الصحية بشكل متسارع، معرضة حياتهم للموت، ونقف ساكتين»، مشيراً إلى تزايد الحالات المرضية في معتقل عسقلان بحيث تحول المعتقل إلى «مأوى للمرضى دون توافر المقومات الصحية اللازمة». ودعا أبو حميد إلى التحرك السريع لإثارة قضية الأسرى المرضى والعمل لإطلاق سراحهم فوراً، موضحاً أن نصف أسرى عسقلان البالغ عددهم 62 أسيراً هم من المرضى. البيان