واصل المستوطنون أمس مسلسل اقتحام وتدنيس المسجد الأقصى المبارك، ضمن ما يسمى بـ «برنامج السياحة الأجنبية»، وتلبية لدعوة جمعيات يهودية لتنفيذ حملات اقتحام يومية للمسجد المبارك.
واقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين أمس باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، وسط حراسة مشددة من قبل الشرطة الإسرائيلية.
وقال مصدر مقدسي إن «4 مجموعات للمستوطنين، تضم قرابة 80 عنصرا، اقتحموا المسجد منذ ساعات الصباح وتجولوا في أنحاء المسجد وهم يرددون شعارات دينية متطرفة». وأضاف إن الشرطة الإسرائيلية شددت حراستها في المكان، منعا لصدامات بين طلاب العلم في المسجد والمقتحمين له من الخارج، لاسيما بعد ترخيص الشرطة للمستوطنين بالدخول الى باحات الأقصى.
وكانت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث حذرت أول من أمس من إن مجموعة من نشطاء حزب الليكود الإسرائيلي، أعلنت اعتزامها اقتحام المسجد الأقصى غداً، احتفاء بما يسمى «عيد الغفران» اليهودي.
في الاثناء، كتب مستوطنون شعارات عنصرية، تدعو لموت العرب والانتقام وارهابية الحجارة ودفع الثمن، على ثلاث حافلات تابعة لشركة نقل فلسطينية في سلوان، وحافلة اخرى تعود لشركة بيت لحم. وقام المستوطنون بالإضافة إلى ذلك بثقب اطارات الحافلات اثناء وجودهم عند «منتزه المكفوفين» في حي الثوري جنوب المسجد الاقصى المبارك.
من جانبها، استنكرت الجامعة العربية أمس بشدة ما أعلنه القائد العام للشرطة الإسرائيلية يوحنان دانينو بأن إسرائيل ستسمح رسميًا لليهود بالصلاة في المسجد الأقصى، في ظل استمرار الاقتحامات اليومية من قبل المستوطنين.
وقال الأمين العام المساعد لدى الجامعة العربية لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير محمد صبيح إن «تلك الممارسات خطيرة وغير مقبولة، والسماح رسميًا لليهود بالصلاة في الأقصى سينسف عملية السلام، ويحيل المنطقة إلى فوضى تتحمل وزرها الحكومة الإسرائيلية، والوحيد الذي يستطيع ضبط التصرفات والانتهاكات الإسرائيلية هو الجانب الأميركي فقط».
وشدد صبيح على أن العودة إلى المفاوضات لابد أن تكون واضحة، وعلى أسس سليمة.
من جانبه استبعد افيغدور ليبرمان رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الاسرائيلي زعيم حزب «اسرائيل بيتنا» أمس حصول انفراجة سياسية في المفاوضات مع الجانب الفلسطيني «لأن الظروف ليست ناضجة بعد لتحقيق اتفاق شامل».