رحبت وزارة الخارجية المصرية بـ «النتائج الإيجابية والمهمة» للقمة الأخيرة بين رئيسي السودان عمر البشير ونظيره جنوب السوداني سلفاكير والتي عقدت بالخرطوم مؤخراً.

وأكدت القمة مجدداً «التزام دولتي السودان وجنوب السودان وعلى أعلى مستوى بالتعاون المشترك من أجل تحقيق الاستقرار والتنمية لشعبي البلدين في إطار علاقات حسن الجوار».

وأكدت الخارجية «ثقة الحكومة المصرية في قدرة قيادتي البلدين على تجاوز كافة الموضوعات والقضايا العالقة، بعيداً عن أي ضغوط خارجية وانطلاقاً من قناعة راسخة بوحدة المصير والميراث التاريخي المشترك بين شعبي السودان وجنوب السودان».

وفى هذا الصدد، جددت وزارة الخارجية استعداد مصر الدائم لتقديم جميع أشكال الدعم والعون من أجل توطيد وتعزيز العلاقات بين السودان وجنوب السودان «إيماناً من جانبها بأن استقرار الأوضاع في البلدين وتوطيد أواصر التعاون وبناء الثقة من شأنه أن يعزز الاستقرار والسلام والتنمية في القارة الإفريقية بشكل عام وفي منطقة حوض النيل على وجه الخصوص».

إطلاق سراح

وفي الشأن الداخلي السوداني، أعلن حزب المؤتمر الشعبي المعارض في السودان أمس أن السلطات السودانية أطلقت سراح قيادي في الحزب بعدما أمضى تسع سنوات في السجن في قضية متصلة بمحاولة انقلاب.

وقال كمال عمر المسؤول السياسي في حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الزعيم الإسلامي حسن الترابي إن يوسف محمد صالح لبس اطلق سراحه الأحد الماضي.

وأضاف أن المبادرة بإطلاق سراحه جاءت من بعض أبناء دارفور الذين ينتمون إلى حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان.

وفي أبريل الماضي اطلق سراح أربعة من أعضاء الحزب الذين سجنوا بسبب المحاولة الانقلابية في العام 2004 اثر صدور عفو عن السجناء السياسيين.

وأعلن الرئيس السوداني عمر البشير ذلك العفو كجزء من الحوار «للوصول لحل كل المسائل».

ونظام البشير الذي وصل إلى السلطة في العام 1989 بدعم من الإسلاميين، واجه هذا العام أسوأ أنواع العنف في إقليم دارفور غرب السودان بسبب معارك بين القبائل العربية المتحالفة مع النظام والمجموعات المسلحة المعارضة للحكومة التي تقاتل في الإقليم منذ العام 2003.

وقبل عامين اعلن المتمردون في دارفور إنشاء تحالف مع الحركة الشعبية/ شمال السودان التي تقاتل الحكومة المركزية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق منذ 2011 بغرض إسقاط نظام البشير.

وفي الوقت نفسه، واجه الحزب الحاكم صعوبات اقتصادية بعد انفصال الجنوب عن السودان في يوليو 2011 خصوصاً وأنه أخذ معه 70 في المئة من إنتاج البلاد من النفط.