ارتكبت قوات النظام السوري أول من أمس مجزرة جديدة بحق السجناء في السجن المركزي بحمص فقتلت 27 شخصاً وأصابت العشرات بالرصاص الحي إثر محاولة عصيان نفذها المئات منهم احتجاجاً ورفضاً لنقلهم وتوزيعهم على مطارات وثكنات عسكرية تابعة للنظام واستخدامهم كدروع بشرية استعداداً للضربة العسكرية المرتقبة، فيما سيطرت كتائب من الثوار على حاجز استراتيجي للقوات النظامية على أطراف مدينة إدلب في شمال غرب البلاد

واتهم الائتلاف الوطني السوري المعارض، النظام السوري باعتماد «القمع المفرط» للسيطرة على محاولات للعصيان داخل سجن حمص المركزي، وقال بيان صادر عن الائتلاف أمس، إن لديه «أنباء تفيد بقيام مجموعات من الشبيحة باعتماد القمع المفرط واستخدام الرصاص الحي للسيطرة على محاولات للعصيان جرت داخل السجن

وأسفرت عن استشهاد 27 من المعتقلين داخله». وحمّل البيان مدير سجن حمص المركزي العميد عبدو يوسف كرم «مسؤولية كل خرق تم ارتكابه أثناء توليه مهام إدارة سجن حمص المركزي، إضافة إلى كل من كان له دور في إصدار الأوامر أو الإشراف عليها أو تنفيذها إضافة إلى سائر الخروقات والجرائم الأخرى التي ارتكبتها عصابات النظام وقوات جيشه وشبيحته بحق المدنيين في سوريا».

همجية النظام

وطالب الائتلاف، في بيانه بـ «اتخاذ الإجراءات الكفيلة بلجم همجية النظام وفرض حل فوري وعاجل يحقن الدماء وينقذ أرواح الأبرياء ويخص بالذكر المعتقلين والمخطوفين في سجون النظام الذين يتعرضون لمختلف صنوف التعذيب والقمع منذ عامين ونصف». وقال البيان إن النظام السوري يعتقل «أكثر من 200 ألف مواطن سوري، بينهم نساء وأطفال وشيوخ، في ظروف لا تطاق يتعرضون خلالها لأفظع أنواع التعذيب».

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن «سقط عدد من القتلى والجرحى في اقتحام القوات النظامية لبعض مهاجع سجن حمص المركزي في الجزء الشمالي للمدينة». وأفاد الناشط يزن الحمصي أن «قوات الامن حاولت في الأيام السابقة إعادة تقسيم السجناء وتوزيعهم على المهاجع وترحيل قسم منهم الى سجون داخل المطارات والثكنات العسكرية». وتتهم المعارضة النظام بنقل السجناء الى القواعد العسكرية لاستخدامهم كدروع بشرية، في حال استهداف هذه القواعد في ضربة عسكرية غربية محتملة. وأوضح يزن ان بعض السجناء نفذوا عصيانا «حتى لا يتم ترحيلهم من السجن المركزي، فأطلقت قوات الأمن رصاصا عشوائيا وقنابل مسيلة للدموع واستخدمت العصي الكهربائية لإجبارهم على الدخول الى المهاجع وسحب السجناء المطلوب عزلهم قبل ترحيلهم».

حاجز استراتيجي

وفي شمال حمص، افاد المرصد عن مقتل 11 شرطيا على الأقل وإصابة اكثر من عشرة آخرين في سقوط صواريخ اطلقها مقاتلو المعارضة على مركزهم في حمص بعد منتصف ليل الأحد. وفي إدلب، قال المرصد ان اشتباكات بدأت بعد ظهر الأحد وانتهت بعد منتصف الليل بين مقاتلين من «عدة كتائب من الثوار من جهة، والقوات النظامية وقوات الدفاع الوطني الموالية لها من جهة ثانية، انتهت بسيطرة الكتائب المقاتلة على حاجز معمل الكونسروة ذي الأهمية الاستراتيجية، والواقع على طريق إدلب - حارم الى الغرب من مدينة إدلب». وأوضح عبد الرحمن ان السيطرة على الحاجز «تعزز قدرة المقاتلين على أطراف مدينة ادلب ويحصر القوات النظامية في داخلها». وأدت الاشتباكات الى مقتل ثمانية مقاتلين معارضين، اضافة الى 12 عنصرا على الاقل من القوات النظامية وعناصر الدفاع الوطني، بحسب المرصد.

معركة معلولا

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن قوات النظام شنت، فجر أمس، هجوما لاستعادة السيطرة على بلدة معلولا التاريخية شمالي دمشق. وقال المرصد ان «القوات الحكومية المتقهقرة واصلت قصف قوات المعارضة والاشتباك معها على اطراف معلولا يوم الاحد وأمس الاثنين على الرغم من تراجع حدة العنف داخل البلدة».