يدخل التيار الصدري في العراق المعترك الانتخابي البرلماني المقبل يحدوه الأمل في الوصول إلى أعلى سلطة في البلد، وهي رئاسة الوزراء، التي كان هو بيضة القبّان لها، خلال الدورتين السابقتين .ويخوض التيار الانتخابات وهو منتشياً بالنتائج التي حققها في انتخابات مجالس المحافظات وحصوله على منصب المحافظ في اكبر المعاقل الانتخابية وهي العاصمة بغداد، بالإضافة إلى حفاظه على منصب المحافظ في ميسان، وحصوله على رئاسة مجلس ديالى ومجلس واسط، ومنصب نائب المحافظ الأول في محافظات أخرى.
ويبدو أن الهدف المقبل للتيار هو إزاحة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إذ أن التيار يخوض حاليا حربا إعلامية شرسة جدا مع فريق المالكي. فصقور التيار الصدري لا يدعون مناسبة إلا وبينوا إخفاقات الحكومة وتحميل المالكي وائتلافه المسؤولية وهم يتصدون في مناظرات تلفزيونية لصقور دولة القانون.حيث يراهن على حليفه المجلس الأعلى الإسلامي الذي ارتفعت شعبيته بشكل كبير وعاد من أقوى المنافسين
التيار الصدري والمجلس الأعلى قد يسحبان البساط من المنافس العنيد المالكي بفضل علاقاتهم المتميزة بالكتل السياسية وتحالفهما الاستراتيجي كما عبر عنه السيد مقتدى الصدر وهذا ما حصل خلال انتخابات مجالس المحافظات.
انخفاض شعبية
ويراهن التيار الصدري بدخوله هذه الانتخابات على نجاح تجربته في محافظة ميسان وفي بعض المناصب التي تسلمها بالإضافة إلى انخفاض شعبية احد منافسيه، وهو ائتلاف دولة القانون، إلا أن ما يقلق التيار الصدري هو قرار زعيمه مقتدى الصدر اعتزال العمل السياسي والاجتماعي، إذ أن التيار الصدري يعتمد كليا في إدامة زخمه الجماهيري على اسم الصدر.
تغييرات عديدة
رجحت مصادر مطلعة من التيار الصدري أن تطال تغييرات عديدة المرشحين للتيار وفي قياداته، إذ يقول النائب عن كتلة الأحرار محمد رضا الخفاجي إن «المرحلة المقبلة ستشهد أمورا تبهر العالم على صعيد ما سيعمله التيار الصدري كتيار شبابي عريض، فهناك تغييرات جذرية تطال مؤسسات وقيادات داخل التيار».