اعتبر العاهل المغربي، الملك محمد السادس، أمس، ان إدارة بلاده ملف الهجرة، والتي كانت موضع انتقادات في الأسابيع الأخيرة، يجب أن تتم بطريقة «إنسانية»، متحدثاً عن «مخاوف مشروعة» مرتبطة بالملف.
وأثارت تقارير حديثة، لمنظمات غير حكومية عاملة في مجال الهجرة، إضافة إلى وفاة شاب سنغالي طعنا في الرباط الشهر الماضي، جدلا حول تصاعد العنف والعنصرية ضد المهاجرين، ذوي البشرة السمراء، في بلد كان أقرب محطة عبور إلى أوروبا، وتحول اليوم إلى بلد إقامة أيضا. وتتحدث الجمعيات العاملة في الميدان عن أكثر من 20 ألف مهاجر غير شرعي، موجودين على الأراضي المغربية.
واطلع العاهل المغربي، أمس، على تقرير للمجلس الوطني لحقوق الإنسان (مؤسسة رسمية) حول «وضعية المهاجرين واللاجئين»، حسب ما أفاد بيان للديوان الملكي. وأكد قناعته بضرورة «التعاطي مع إشكالية المهاجرين الوافدين على المغرب، والتي هي محط انشغالات مشروعة، وأحياناً موضوع نقاش وجدال واسعين، بطريقة إنسانية وشاملة، وفي التزام بمقتضيات القانون الدولي، ووفق مقاربة متجددة للتعاون متعدد الأطراف».
وذكر البيان أن التقرير الذي رفعه المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى الملك ذكر بأن «المغرب كان دوماً أرضاً للهجرة، استقبالًا وعبوراً»، كما قدم «التوصيات بعد تحليل المتغيرات الحالية المتعلقة بالمهاجرين واللاجئين». وتناول التقرير، حسب المصدر نفسه، «الإطار القانوني الوطني والدولي، والذي ينظم إقامة الأجانب في المغرب، لاسيما منه دستور المملكة، والذي يضمن مبدأ عدم التمييز، وحق اللجوء، والمساواة في الحقوق بين المواطنين المغاربة والأجانب».
