تزخم منطقة سيناء بالجماعات الإرهابية التكفيرية التي يُواصل الجيش المصري دك حصونها، والتي يرى مراقبون أن جماعة الإخوان المسلمين استخدمتها بصورة مباشرة لتنفيذ خُططها الرامية إلى العودة إلى ما قبل 30 يونيو. ويقول المدير السابق لمركز الدراسات الاستراتيجية في القوات المسلحة اللواء علاء عزالدين محمود، في تصريحات خاصة لـ «البيان»، إن «تلك الجماعات الإرهابية تخدم مصالح جماعة الإخوان».

ويشير اللواء محمود إلى أنه «لا يمكن الجزم بكون كافة الجماعات الإرهابية المستوطنة في سيناء على علاقة أو صلة مباشرة بالإخوان، إلا أن تلك الجماعات تربطها رأس واحدة تسعى لتنفيذ مثل هذه الأعمال الإرهابية، تلك الرأس هي التي على علاقة مع الإخوان المسلمين، وبالتالي يتم التنسيق معها، وتقوم تلك الجماعات الإرهابية بتلك التحركات لخدمة مصالح الإخوان وقد لا تدري أو تعي ذلك».

تداخل وتشابك

ويتابع اللواء محمود حديثه لـ «البيان» قائلا إن «الجماعات الإرهابية متداخلة ومتشابكة، وقد يجمع بعضها علاقات مع الإخوان، ورأس تلك الجماعات تنسق مع الإخوان أيضًا، وبالتالي يسهل الدفع بكافة الجماعات الإرهابية مثل أنصار بيت المقدس، التي تبنت محاولة اغتيال وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، لتنفيذ جرائمها التي تخدم مصالح التنظيم الإخواني».

وتُعرّف «أنصار بيت المقدس» نفسها بأنها «مجموعة من المصريين قاموا لمواجهة الذل، وهبوا للدفاع عن أمتهم ونصرة دينهم، واسترجاع ثروات الأمة وصيانة أعراضها، وذلك دون الانزلاق في ألاعيب السياسة وفخاخها، وقد قامت الجماعة باستهداف خطوط الغاز إلى إسرائيل 14 مرة، وقد اقتحمت الحدود على اليهود بعدة عمليات وقصفتهم بعدد من الصواريخ».

تحريض أو دعم

ويربط مُحللون بين تفجير خطوط الغاز ما قبل حكم الإخوان وتقلص تلك التفجيرات خلال العام الأول لمرسي بصورة واضحة، للتأكيد على كون تلك الجماعات الإرهابية لديها علاقة مباشرة مع الإخوان وتخدم مصالحهم، في محاولة للتأكيد على كون التنظيم الإخواني ضالع في العمليات الإرهابية سواء بالتحريض أو الدعم.

وفي السياق ذاته، يوضح الخبير الأمني اللواء فؤاد فيود، في تصريحات خاصة لـ «البيان»، أن وزارة الداخلية المصرية تقوم الآن بالتحري عن واقعة محاولة اغتيال وزيرها، كما تتحرى بدقة عن البيان الصادر عن جماعة أنصار بيت المقدس.

ويضيف فيود: «تلك الجماعات الإرهابية في سيناء تنتمي بصورة مباشرة إلى تنظيم القاعدة، وهو التنظيم الذي له تواجد في مصر ولا أحد يستطيع أن يُنكر ذلك، وعليه فإنها تحاول أن تنتقم من الضربات الأمنية التي وجهت لأبرز عناصر ذلك التنظيم؛ من خلال القبض عليهم وهم (الظواهري وحبّارة)، وبالتالي قد تكون تلك الأعمال الإرهابية نابعة من منطلق محاولتهم للرد والانتقام».

كشف علاقة

يقول الخبير الأمني اللواء فؤاد فيود «إن الذي فسر وكشف علاقة كافة الجماعات الإرهابية في سيناء بتنظيم الإخوان المسلمين كان القيادي الإخواني محمد البلتاجي، الذي أكد على وجودها وعلى كون الإخوان يتحكمون في طبيعة العمليات الإرهابية في سيناء، عندما قال أثناء اعتصام رابعة العدوية أن العمليات الإرهابية سوف تتوقف في سيناء في الثانية التي يعود فيها مرسي إلى سدة الحكم». البيان