جدد وزير الخارجية الاميركي جون كيري، خلال لقائه الليلة قبل الماضية الرئيس الفلسطيني محمود عباس في لندن، التزامه بإتمام المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين،فيما أعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن الوفد الوزاري العربي سوف يلتقي كيري نهاية أكتوبر المقبل.
والتقى كيري عباس في فندق ريتز كارلتون في لندن في ساعة متأخرة من مساء الاحد. وبدا الاثنان يبتسمان ويتبادلان المزاح قبل عقد لقاء مغلق استمر ثلاث ساعات، هو الاول لهما منذ بدء المحادثات الاسرائيلية الفلسطينية المباشرة الشهر الماضي.
وذكر بيان لوزارة الخارجية الأميركية ان كيري وعباس «ناقشا المفاوضات الجارية وكيفية تكثيفها وضمان نجاحها».
واضاف البيان «اعاد وزير الخارجية التأكيد على اهمية ان يتخذ كل من الطرفين خطوات لايجاد بيئة تسهم في تحقيق السلام، وفي التزام الولايات المتحدة لعب دور فاعل لتسهيل المفاوضات».
لقاء في أكتوبر
في موازاة ذلك، قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن الوفد العربي الذي التقي كيري في باريس، أكد على دعمه لمفاوضات السلام «التي تؤدي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية».
وبين المالكي أن الوزير الأميركي «أكد على التزام الإدارة الأميركية بمتابعة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق خلال مهلة ما بين ستة إلى تسعة شهور». وأشار الى أنه تم الاتفاق مع كيري على عقد اجتماع أخر مع الوفد الوزاري العربي، الذي ترأسه قطر، في نهاية أكتوبر المقبل لمتابعة مسار المفاوضات مع إسرائيل.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الفلسطينية أن ما تمارسه الحكومة الإسرائيلية يومياً من «استيطان وتهويد وعدوان متواصل ضد الشعب الفلسطيني يؤدي عن سبق إصرار إلى تدمير المفاوضات وإفشالها».
ودانت وزارة الخارجية بشدة أمس العدوان الإسرائيلي، وأعربت عن استغرابها من صمت المجتمع الإسرائيلي وفعالياته المحبة للسلام إزاء ما تقوم به حكومته من احتلال شعب آخر وأرضه ، وما تقوم به من عدوان دائم.
فرص معدومة
من جانبه، كشف امين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه ان فرص نجاح المفاوضات مع اسرائيل «معدومة»، وانها اذا استمرت بهذا الشكل «ستؤدي الى كارثة سياسية».
وصرح عبد ربه لاذاعة فلسطين الرسمية «الكل يعرف ان احتمال نجاح المفاوضات بالطريقة التي تجري فيها وبالاسلوب الذي تجري فيه ضئيلة جدا، بل انها معدومة بسبب ما نشهده من ممارسات احتلالية على الارض وفي مجال المفاوضات والمجال السياسي». وتابع ان «العملية التفاوضية ستنتهي الى كارثة سياسية في ظل استمرار سياسة اسرائيل الحالية».
دعم وعجز
أعلنت السلطة الفلسطينية أمس عن حصولها على دعم مالي من الاتحاد الأوروبي بقيمة 52 مليون يورو، وذلك بعد لقاء بين رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد كاثرين اشتون في بروكسل. فيما قال مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في غزة روبرت تيرنر إن الوكالة الدولية تواجه عجزا ماليا بقيمة 50 مليون دولار. الوكالات
