- أوباما في عزلة مع اقتراب تصويت الكونغرس على ضرب سوريا

زادت معارضة جهود البيت الأبيض لإقناع الكونغرس الأميركي بتأييد القيام بعمل عسكري ضد سوريا حسب التقييم خلال الساعات الماضية ليس من جانب خصم وإنما من جانب مؤيد جمهوري قديم ومتحمس لخطة الرئيس باراك أوباما لمهاجمة سوريا، هو مايك روجرز، رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب.

وقال روجرز في برنامج «واجه الأمة» بشبكة «سي.بي.إس»: إن البيت الأبيض خلق «فوضى مربكة» في المسألة السورية. وأضاف: «إنني متشكك شخصياً». ومع انعقاد اجتماعات الكونغرس لبحث المسألة، يمضي أوباما الأيام المقبلة في اجتماعات مع الأعضاء. وفي نفس الوقت يبحث بعض الأعضاء الديمقراطيون الذين يعارضون توجيه ضربة عسكرية عن وسيلة لإنقاذ إدارة الرئيس المنتمي لحزبهم الديمقراطي من الآثار المترتبة على التصويت بـ«لا» في الكونغرس.

مقترحات

واقترح النائب جيم ماكجفرن عن ولاية ماساتشوستس، أن يسحب الرئيس طلبه قبل أن يرفضه الكونغرس، قائلاً في برنامج «حالة الاتحاد» بشبكة «سي.إن.إن»: إنه «لا يوجد تأييد كاف لهذا الطلب في المجلس التشريعي».

ولا توجد مؤشرات على أن أوباما قد يفكر في هذا وإنما ظهرت أول من أمس، تكهنات بشأن إمكانية أن ترجئ الإدارة إجراء تصويت في الكونغرس، في حين لم يستبعد وزير الخارجية الأميركي جون كيري وهو يتحدث في باريس عقب اجتماع مع وزراء خارجية عرب العودة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لتأمين الحصول على قرار بشأن سوريا. واستبعد مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه في وقت لاحق هذا التكهن. وقال: «لقد أيدنا دائماً العمل من خلال الأمم المتحدة، لكننا كنا واضحين بأنه لا يوجد طريق للمضي قدماً هناك».

أخطاء سياسية

وأشار كبير موظفي البيت الابيض دينيس مكدونو إلى أن كلمة الرئيس التي سيلقيها للأمة اليوم (الثلاثاء) ستكرر النقاط التي عرضها أوباما عدة مرات. وقال مكدونو في ظهور متكرر في برامج تلفزيونية، أول من أمس الأحد: «ما سيقوله للأمة هو أن هذا هو.. استخدام (للقوة العسكرية) في عمل موجه ومحدود ومترابط منطقياً». وأضاف: «سيقول أيضاً للأمة ما ليس في هذا العمل. إنه ليس العراق وليس أفغانستان. وهو ليس حملة جوية ممتدة مثل ليبيا».

ووفقاً لإحصاء أجرته صحيفة «واشنطن بوست» أبدى ربع أعضاء مجلس الشيوخ المكون من 100 عضو وأقل من 25 عضواً من مجلس النواب المكون من 435 عضواً استعداداً للموافقة على طلب أوباما في تصريحات مسجلة. والأعضاء المسجلون على انهم يعارضون طلب أوباما هم 17 عضواً بمجلس الشيوخ، و111 عضواً في مجلس النواب.

ومايك روجرز ضمن آخرين يرون أن أوباما أخطأ بعدم البدء منذ شهور لبناء تأييد في الكونغرس ولدى الرأي العام الأميركي بشأن سوريا. وقال روجرز: «ليس لديهم علاقات قوية في الكونغرس الآن، وهذه مشكلة كبيرة بالنسبة لهم». وأضاف: «أعتقد أنه من الواضح تماماً أنه فقد التأييد الأسبوع الماضي». وأضاف روجرز في تحليله لنقص تأييد الرأي العام قائلاً: «يوجد قائد عام متردد بادئ ذي بدء. يحاول أن يخرج على الشعب الأميركي ويقول (سوف أفعل شيئاً لكنني لن أفعل الكثير). إنهم غير واثقين بشأن ما نحاول عمله بالضبط».

جهود وحشود

يعتزم البيت الأبيض تصعيد جهوده لحشد التأييد هذا الأسبوع بإفادات في الكونغرس من وزير الخارجية جون كيري، ووزير الدفاع تشاك هاغل. وستنشر لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية مئات الناشطين لحشد التأييد في الكونغرس لخطة أوباما. لكن لم ينجح حشد مكثف مماثل من جانب البيت الأبيض الأسبوع الماضي.