يرى محللون أن الضربة الأميركية المحتملة ضد النظام السوري ستعود بالفائدة على المعارضة المسلحة بكل فصائلها على الرغم من تشتتها، لكنهم يستبعدون انقلابا شاملا في موازين القوى يدفع في اتجاه إسقاط نظام بشار الأسد.

وفي المقابل، تحرص قيادة الجيش الحر التي تقاتل النظام على استغلال هذه الضربة في حال حصولها لاحدات منعطف قوي في مسار النزاع السوري لصالحها.

ويقول المحلل تشارلز ليستر من معهد «آي ايتش اس جاينز» الأميركي للدراسات حول الإرهاب وحركات التمرد ان «سوريا مؤلفة من عدد لا يحصى من ساحات العمليات»، مضيفا ان «الضربات ستؤثر على الأرجح على مناطق عمليات محددة، الا ان تأثيرا على المستوى الوطني مستبعد، ولو ان إحراز المعارضة بعض الانتصارات في محيط دمشق وحلب يبقى أمرا ممكنا».

دمشق ومناطق

ويبدي آرون لوند الخبير في الشؤون السورية والحركات الاسلامية، بدوره، شكوكا في هذا الشأن. ويقول ان «الثوار لا ينسقون بشكل جيد بين بعضهم على نطاق داخلي»، مشيرا الى ان «11 مجموعة مقاتلة تبنت قبل فترة عملية صغيرة واحدة في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب دمشق». ويضيف: «إذا ركزت الضربات على منطقة معينة، فقد ينتج عنها متنفس للثوار في هذه النقطة بالتحديد». فبالنسبة إلى دمشق ومحيطها مثلا، تنشط كتائب مقاتلة عدة لا تحصى معظمها يعمل تحت لواء الجيش السوري الحر. ويقول: «هناك اكثر من 12 كتيبة تحمل لواء الجيش الحر (في منطقة دمشق) ضمن تحالفات فضفاضة، إلا إن لواء الإسلام هو الجهة المرجح ان تستفيد من اي ضربة اكثر من سواه». وفي مناطق اخرى، لا يمكن تحديد المستفيدين، وان كان البعض يشير الى ان كتائب المتطرفين المعادية للولايات المتحدة قد تكون من ضمن المستفيدين ايضا. وتقاتل مجموعتا جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام المرتبطتين بتنظيم القاعدة بشكل مستقل عن الجيش الحر.

أهداف وتكهنات

وتستمر التكهنات في شأن الأهداف التي ستطاولها الضربات الغربية المحتملة، وان كانت كل التقارير ترجح أنها ستشمل مواقع تصنيع أو تخزين الاسلحة الكيماوية. ويقول جيريمي بيني، الخبير في الشؤون الأمنية في معهد «آي ايتش اس جاينز» ان «القواعد الجوية ستكون هدفا مرجحا» في حال أرادت الادارة الاميركية تقديم دعم قوي للمعارضة. ويضيف في تحليل نشر اخيرا: «الا ان هذا الامر لن يحدث تغييرا كبيرا في النزاع، كون الجيش السوري يعتمد كثيرا على صواريخ ارض- ارض». ويشير الى ان «من الاهداف المرجحة ايضا المروحيات التي تستخدم لتموين القوات النظامية ومراكز قيادة عسكرية وبنى تحتية للاتصالات».

اختلاف

في وقت ينتظر الرئيس الأميركي باراك اوباما تغطية من الكونغرس لاتخاذ قرار نهائي في شأن الضربة العسكرية، انتقد السناتور الاميركي جون ماكين قبل ايام ما اسماها «ضربة تجميلية» موضحا انه «بدون تغيير على الأرض، لن تكون هناك ظروف مؤاتية لرحيل الأسد». وتؤكد الادارة الاميركية حتى الآن ان الضربات ستكون «محددة الأهداف وضيقة».