تظاهر عشرات، أمس، أمام مقر رئاسة مجلس الوزراء الليبي في طرابلس، للتعبير عن استيائهم الشديد لتدني مستوى الخدمات الأساسية التي يحتاجها المواطن، مطالبين في لافتات حملوها بإقالة الحكومة المؤقتة، وبرفض الأحزاب. وطالب المتظاهرون، في شعارات رفعوها، بتشكيل حكومة إنقاذ وطني، همها الوطن والمواطن، مؤكدين، في تصريحات صحافية، أن سبب التظاهرات جاء نتيجة فشل الحكومة المؤقتة في توفير أبسط الحقوق والمتطلبات التي يحتاجها المواطن الليبي، المتمثلة في الكهرباء والماء. كما أبدوا استياءهم من القصور في أداء الحكومة، وسوء اختيار وزرائها الذين عاش أغلبهم خارج ليبيا، ولم يعايشوا الظروف الصعبة التي واجهت الليبيين، طوال سنوات من حكم القذافي. وحمّل المتظاهرون المؤتمر الوطني والحكومة المؤقتة المسؤولية عما يحدث من انفلات أمني، مشددين على ضرورة السعي إلى تعزيز الاستقرار فيها، وتحسين الأوضاع المعيشية، والاهتمام بالبنية التحتية، وإعطاء الأولوية لمشاريع الخدمات.

واستنكرت مؤسسات من المجتمع المدني في طرابلس استمرار ظاهرة الوقفات الاحتجاجية والاعتصامات؛ لما تسببه من أضرار بالمصلحة العامة، ومساس مباشر بمصلحة ليبيا وأمنها. ودعت، في اجتماع أول من أمس في طرابلس، إلى التمسك باحترام الشرعية المتمثلة في المؤتمر الوطني العام، باعتبارها الشرعية التي ارتضاها الليبيون عبر صناديق الانتخاب، وإلى الالتزام بالمسؤولية الوطنية أمام الشعب الليبي؛ باحترام كل القوانين والقرارات، ومنح الثقة للحكومة.

إلى ذلك، قتل عنصر من قوات الصاعقة الليبية، وأصيب اثنان آخران بجروح متفاوتة الخطورة في هجمات منفصلة، شنها مسلحون مجهولون عليهم، أمس، في مدينة بنغازي. وقال مصدر أمني محلي، إن «عنصراً من قوات الصاعقة وجد مقتولاً ومصاباً بطلق ناري في الرأس، ومرمياً قرب محطة للوقود على طريق عام في المدينة». وذكر المصدر أن «عنصراً آخر في غرفة العمليات الأمنية المشتركة لحماية بنغازي أصيب بانفجار عبوة لاصقة في سيارته». وأضاف أن «ضابطاً في وحدة المعلومات في الاستخبارات العسكرية، في المدينة نفسها، تعرض لإطلاق نار في شارع فينيسيا وسط بنغازي». وقطعت سيارة الطريق على الضابط، فيما وقفت بجانبه سيارة أخرى، وفتحت النار عليه من سلاح كلاشنكوف، ولم يصب بأذى.