سيطر الثوار السوريون أمس على بلدة معلولا المسيحية شمال دمشق، وشكلوا قوات خاصة من الجيش الحر لتأمين الحماية لأهالي، في حين شرعت تركيا في بناء قاعدة عسكرية قبالة مدينة اللاذقية.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان أمس، إن المعارك في معلولا أدت الى سقوط 17 قتيلاً وأكثر من 100 جريح من مقاتلي المعارضة وعشرات القتلى والجرحى في صفوف القوات الحكومية واللجان الشعبية الموالية لها.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن أعداداً كبيرة من المقاتلين المعارضين دخلوا البلدة و«سيطروا عليها بشكل كامل بعد معارك عنيفة». وأشار الى ان القوات النظامية انسحبت الى مشارف البلدة.

وأوضح الملازم أول المنشق عرابة ادريس الذي يقود مجموعة مقاتلة في المنطقة من ضمن «كتائب بابا عمرو» في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» ان «الشباب المعارضين تمكنوا من التقدم ودخول معلولا بعد هجوم واسع قام به الجيش النظامي أول من أمس على ثلاثة محاور في محيط معلولا واستخدم فيه الدبابات والمدافع والطيران.

ما أجبر الشباب على الانسحاب في مرحلة أولى بعد ان استشهد عدد منهم». وتلت ذلك «معارك عنيفة» تمكن خلالها مقاتلو المعارضة من استعادة السيطرة على المدينة.

قوات حماية

في السياق، أوضح بيان مشترك موقع من قبل رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد عاصي الجربا ورئيس هيئة الأركان العامة للقوى العسكرية والثورية سليم إدريس أنه تم «تكليف قوات خاصة من الجيش الحر بتأمين الحماية لأهلنا في معلولا وبالخصوص للأديرة والمقدسات».

وأكد البيان «القيام بكل جهد لحماية كل السوريين»، مشيراً إلى توجيه الجيش الحر «التركيز على حماية الأقليات، مع التحفظ على تسمية الأقليات لأنهم أخوتنا ولكوننا نعلم ان النظام سيستهدفهم بشكل استثنائي في هذه المرحلة تحديداً».

11 ألف طفل

ميدانياً أيضاً، أوضح بيان صادر عن الائتلاف أن قوات النظام السوري «قتلت 10913 طفلاً حتى 21 أغسطس الماضي منهم 2305 دون سن العاشرة».

وأضاف أن «طفلاً سورياً يقتل كل ساعتين، مشيراً إلى أن النظام السوري «لا يتورع عن تجنيد صبية صغار في مختلف ميليشياته، ولا عن اعتقال الأطفال أو اختطافهم رهائن بدل آبائهم، وصولًا إلى استخدامهم دروعاً بشرية أمام قوات النظام أثناء عمليات التوغل في الأحياء والبلدات والقرى».

تحذير وكارثة

إلى ذلك، قال بيان صادر عن الائتلاف إن النظام السوري «أقدم على سابقة خطيرة من نوعها، بعد أن قام الطيران الحربي بإلقاء براميل متفجرة على مدعمات سد الفرات وأساساته، ما يشكل تهديداً كبيراً لمصير ملايين السوريين في عموم سوريا، وعلى وجه الخصوص القاطنين منهم في المحافظات الشرقية».

وأضاف البيان أن النظام السوري و«بعد استخدامه للسلاح الكيماوي ضد الشعب يعمد لاختلاق كارثة إنسانية عظمى لا يبدو أنه يدرك حجمها، من خلال الاستهداف المتعمد لأكبر مجمع مائي في سوريا، وأهم مصدر من مصادر توليد الطاقة الكهربائية في البلاد، إضافة لكونه محاطاً بمناطق سكنية مأهولة قد يسبب تدمير جزء منه فيضاناً يودي بأرواح الآلاف إن لم يكن الملايين».

قاعدة تركية

وبالتوازي، شرعت القوات المسلحة التركية في إنشاء قاعدة عسكرية جديدة على قمة جبل «كيل» المتاخم لمدينة اللاذقية الساحلية السورية.

وجرى تجميع المعدات العسكرية، التي كانت تحملها شاحنات لمدة يومين من منطقة يايلي داغي في محافظة هاتاي على قمة الجبل. وتقع القاعدة بالقرب من المكان الذي تم فيه إسقاط طائرة تركية من جانب قوات النظام السوري العام الماضي. كما تم إرسال زوارق خفر سواحل إلى سواحل بلدة السويدية.

ميليشيات مسلحة

 

ذكرت مواقع إخبارية سورية أن السلطات السورية ستعلن قريباً عن تشكيل ميليشيات مسلحة تابعة لـ «الاتحاد الوطني لطلبة سوريا» و«اتحاد شبيبة الثورة» للقتال إلى جانب النظام السوري.

ونقلت مواقع اخبارية القول إن «الاتحاد الوطني لطلبة سوريا» و«اتحاد شبيبة الثورة» سيعلنان خلال الأيام المقبلة تشكيل كتائب جديدة «مهمتها حماية المنشآت العامة والمناطق التي تمت السيطرة عليها» من قبل جيش النظام.

وأشارت تلك الأنباء التي اوردتها المواقع إلى أن «عمل هذه الكتائب سيكون محصوراً بشكل شبه كامل داخل المدن والمناطق العمرانية فضلًا عن تشكيل مجموعات من الإعلاميين الحربيين وإخضاعهم لدورات تدريبية مكثفة».