تحركت الولايات المتحدة إعلامياً لإقناع الرأي العام بالضربة المحتملة ضد النظام السوري، حيث نشرت لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ رابطا لتسجيل مصور أعدته وكالة الاستخبارات المركزية يتضمن لقطات على موقع «يوتيوب» لضحايا هجوم الغوطة الكيماوي، تزامناً مع عرض شبكة «سي.ان.ان» تسجيلات عرضت على أعضاء في الكونغرس لاقناعهم بضرورة توجيه الضربة. وقالت رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ السنياتور ديان فينستاين إنها طلبت من وكالة الاستخبارات المركزية إعداد قرص مصور مدمج «دي.في.دي» لأعضاء الكونغرس يظهر أدلة على أن النظام السوري استخدم اسلحة كيماوية ضد شعبه. وقالت فينستاين، التي ذكرت أنها رأت ما يكفي من أدلة لتأييد إصدار قرار من الكونغرس يجيز استخدام القوة، إنه يجري إعداد المزيد من الأقراص المدمجة لتوزيعها على أعضاء الكونغرس.

وفي السياق، ذكر مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه أن القرص المدمج يحتوي نحو 12 تسجيلا مصورا من موقع «يوتيوب» لأشخاص أما لاقوا حتفهم أو يعالجون نتيجة للهجوم بالأسلحة الكيماوية.

13 تسجيلا

وبالتوازي، بثت «سي.ان.ان» التسجيلات التي يبلغ عددها 13 والتي عرضت على اعضاء لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، مشيرة في تقاريرها بأن اللقطات تتضمن مشاهد لضحايا هجوم كيماوي وقع في 21 اغسطس. وتظهر اللقطات صفوفا من جثث الاطفال والبالغين في غرفة.

ويبدو أشخاص آخرون يحاولون مساعدة رجل يرتجف أو إنعاش طفل وغسل وجه آخر بينما يسمع صراخ. كما يظهر في التسجيلات التي وضعت على موقع «يوتيوب» مؤيدون للمعارضين السوريين ورجال ممدون على الارض يتقيأون أو تخرج من فمهم رغوة. كما يظهر احد التسجيلات رجلا مفجوعا يحمل جثة طفله ويضعه على الارض إلى جانب جثة طفلة.

وقالت «سي.ان.ان» إن أعضاء لجنة مجلس الشيوخ «أبلغوا بأنه تم التحقق من صحة التسجيلات»، لكنها شددت في الوقت نفسه على انها «لا تستطيع تأكيد صحتها من مصدر مستقل». كما أشارت إلى أن «هذه اللقطات القاسية لا تثبت هوية منفذي الهجوم». وتابعت انها «تمكنت من التحقق من أن الادارة الاميركية عرضت التسجيلات على عدد من اعضاء مجلس الشيوخ في إطار الجهود التي تبذلها لاقناع أعضاء الكونغرس بضرورة توجيه ضربة عسكرية».

وتأتي تلك التحركات قبيل خطاب الرئيس باراك أوباما الثلاثاء إلى الكونغرس لإقناعه بالضربة وحديثه إلى ست محطات تلفزيونية اليوم الاثنين بهدف ترويج الهجوم للرأي العام.

إقناع

اختار التسجيلات مركز «يو اس اوبن سورس» الاميركي بطلب من السناتور دايان فينستين التي ترأس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، حيث تؤكد واشنطن أن أكثر من 1400 شخص قتلوا في الهجوم بينهم أكثر من 400 طفل.

ويمثل هذا القرص أداة أخرى يمكن استخدامها لإقناع المشرعين بمنح الرئيس باراك أوباما موافقة الكونغرس على القيام بعمل عسكري محدود ضد دمشق.