يبلغ ممنون حسين، والذي سيصبح اليوم الاثنين رئيسا لباكستان، 73 عاماً، وهو رجل أعمال صنع ثروته في قطاع النسيج الذي يمكن أن يسمح تعزيز موقعه في الأوساط الاقتصادية بإنعاش باكستان التي تواجه أزمة طاقة.

وهو يعد من الموالين لزعيم رابطة المسلمين في باكستان، نواز شريف، والذي عاد إلى رئاسة الحكومة بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في مايو.

وكانت لجنة تضم أعضاء في مجلسي النواب والأعيان في باكستان قد انتخبت حسين في يوليو الماضي، ليتولى الرئاسة خلفا لآصف علي زرداري الذي تولى السلطة في 2008، وهزم حزبه حزب الشعب في الاقتراع.

ومنصب الرئيس في باكستان فخري أولاً، إذ تتركز معظم السلطات بيد رئيس الوزراء، لكن عملية نقل السلطة هذه على رأس الدولة تعزز عملية الانتقال الديمقراطي التاريخية، والتي بدأت في يونيو، مع انتقال السلطة من حكومة منتخبة إلى حكومة منتخبة أخرى، في سابقة في تاريخ باكستان التي تشهد انقلابات باستمرار.

وحسين مولود في 1940 في منطقة واقعة في الهند، أصبحت في ما بعد تشكل الحدود بين الدولتين الحديثتين، الهند وباكستان.

هاجر إلى كراتشي، قبل أن يرث إمبراطورية النسيج التي كانت تملكها أسرته، ويمكن أن يكون حسين مفيدا في لعبة رئيس الوزراء، بسبب علاقاته التاريخية في إقليم السند، لأن رابطة المسلمين، جناح نواز شريف، غائبة تماما عن المشهد السياسي فيها، وبالتحديد، لدى كبار التجار والصناعيين في مرفأ كراتشي الاستراتيجي، والذي يعد العاصمة الاقتصادية للبلاد.

ويعترف شريف بأن باكستان التي تعاني من أزمة حادة في الطاقة تؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي عشرين ساعة يوميا، في بعض المناطق أحيانا، تؤدي إلى انخفاض بنسبة 2 % في نمو إجمالي الناتج الداخلي، تحتاج إلى اصلاحات.

 وحسين هو الرئيس الثاني عشر لباكستان، وسيشغل المنصب لولاية مدتها خمسة أعوام. وكان المنافس الوحيد لحسين قاضي المحكمة العليا المتقاعد، وجيه الدين أحمد، والذي رشحته حركة الإنصاف، ثالث أكبر الأحزاب في البرلمان، ويتزعمه بطل الكريكت عمران خان.