استعرض وزير الخارجية الأميركي جون كيري طلاقته في اللغة الفرنسية في خطاب يتودد فيه لفرنسا وهي واحدة من عدد من القوى التي يبدو مرجحا ان تنضم للولايات المتحدة في توجيه ضربة عسكرية إلى النظام السوري.

وفي أعقاب رفض البرلمان البريطاني في اقتراعه في 29 أغسطس استخدام بلاده للقوة في سوريا التي يتهم نظامها بقتل مواطنيه بغاز السارين لم تخف فرنسا رغبتها في ان تلعب دور الشريك الداعم لواشنطن. وتحدث كيري بالفرنسية لمدة ثماني دقائق وتناول العلاقات التاريخية بين الولايات المتحدة وفرنسا منذ الثورة الأميركية، متغاضياً عن الكثير من الخلافات البسيطة بين البلدين. وقال كيري: «حين زار الرئيس جون كيندي الجنرال شارك ديغول في فرنسا قبل أكثر من 50 عاما قال إن العلاقة بين فرنسا وأميركا مهمة للحفاظ على الحرية في جميع ارجاء العالم». وأضاف: «واليوم في مواجهة الهجوم الوحشي بالأسلحة الكيماوية في سوريا، فان العلاقة التي ذكرها الرئيس كنيدي أهم من اي وقت مضى».

وحرص وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس على مجاراة كيري وأتى بأحد المحظورات حين تحدث بالإنجليزية في المؤتمر الصحافي الذي عقد أول من أمس في مبنى وزارته الأنيق على نهر السين في نفس المكان الذي سبق ان وبخ فيه صحافيا بقوله: «سيدي.. هنا نحن نتحدث الفرنسية». واظهر استطلاع رأي لمؤسسة «اي اف او بي» نشر اول من امس ان 68 في المئة من الفرنسيين ضد التدخل في سوريا. ولم تشارك فرنسا في الحرب التي قادتها الولايات المتحدة للعراق في 2003 وعارضتها بشدة، لكنها انضمت إلى واشنطن ولندن في تدخل عسكري ساهم في الإطاحة بالعقيد الليبي معمر القذافي العام