يبدو من مجريات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط أن الاضطرابات التي تشهدها كل من سوريا ومصر خلال هذه الفترة كانت دافعا رئيساً نحو إحياء السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين خاصة في ظل ترقب العالم لتوجيه الغرب بقيادة الولايات المتحدة ضربة عسكرية للنظام السوري.

وفي هذا الصدد، يقول مسؤول أميركي إن الاضطرابات في سوريا ومصر تدفع الإسرائيليين والفلسطينيين في اتجاه السلام، في وقت توجه فيه وزير الخارجية الأميركي إلى أوروبا لإجراء محادثات بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني واحتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة لأهداف سورية.

وربما يحاول كيري حشد التأييد الدولي لتوجيه ضربة، ولكن من المرجح أن يكون تركيزه الأساسي على مبادرته التي تتعلق باستئناف محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية في 29 يوليو الماضي والتي يأمل ان تسفر عن الخطوط الرئيسية لاتفاق في غضون تسعة اشهر.

4 قضايا

ومن بين القضايا الأساسية التي يتعين تسويتها في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني: الحدود ومصير اللاجئين الفلسطينيين ومستقبل المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية ووضع القدس.

وعلى الرغم من أن زيارة كيري التي تستمر ثلاثة أيام كانت تهدف أصلا إلى التركيز على محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية وستشمل اجتماعا مطولًا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في لندن غداً الاثنين، فمن المؤكد ان يأخذ الوضع في سوريا حيزا كبيراً من محادثاته مع الدبلوماسيين الأوروبيين والعرب.

والتقى كيري مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في العاصمة الليتوانية فيلنيوس في وقت يدرس الكونغرس الأميركي ما إذا كان سيعطي الرئيس باراك أوباما سلطة توجيه ضربات عسكرية لسوريا بعد هجوم وقع في 21 أغسطس الماضي تتهم واشنطن دمشق بأنها استخدمت فيه غاز السارين لقتل ما لا يقل عن 1400 سوري.

إنهاء الصراع

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية ان الحرب السورية بالإضافة إلى الاضطرابات في مصر تعطي الإسرائيليين والفلسطينيين حافزا لإنهاء صراعهم.

وقال المسؤول للصحافيين إن «كلا الجانبين أوضح لنا وللطرف الآخر أنه لا يريد امتداد الاضطرابات له ومن ثم فإنها تدفعهم لمحاولة حل صراعهم للحيلولة دون حدوث ذلك».

جولات كيري

وبعد لقاء وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، يتوجه كيري إلى باريس لإجراء محادثات مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس ولقاء أعضاء لجنة المتابعة في الجامعة العربية ثم يتوجه بعدها إلى لندن لعقد اجتماع من المرجح أن يستغرق ساعات بينه وبين عباس قبل عودته بعد غد إلى واشنطن، حيث من المتوقع أن يعود مرة أخرى إلى المناقشات الأميركية المتعلقة بسوريا.

احتجاج

يحتج الفلسطينيون على رغبة إسرائيل في اقتصار المفاوضات على ملف الأمن

في مرحلتها الأولى مع رفض بحث ملف الحدود على أساس حدود العام 1967. كما يحتج الفلسطينيون على الغياب الأميركي عن جلسات المحادثات، وتكثيف الاستيطان والتصعيد الميداني عقب العودة للمفاوضات، إلى جانب ربط إسرائيل إطلاق سراح الدفعة الثانية من الأسرى بتواصل جولات المفاوضات.