اعتبر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمس أن بلاده «تمر اليوم في منعطف تاريخي مهم وفي محك الاختبار، اما ان تخرج منه بنجاح الحوار نجاحا كاملا او ان تذهب الى متاهات لا تحمد عقباها»، حيث جاءت تصريحات الرئيس اليمني في ظل التوترات الأمنية التي كان آخرها نجاة ضابط في جهاز الامن السياسي من محاولة اغتيال في صنعاء.

وقال هادي في تصريحات خلال لقائه مجموعة من الأعيان من مناطق محافظات عمران وحجة وصعدة ان «الأزمة التي عصفت باليمن مطلع العام 2011 جاءت على خلفية تراكم أزمات متتالية كان أسوأها حروب صعدة منذ العام 2004 وإدخال الجيش في دوامة صراع المختلفين الذين كانت صراعاتهم وخلافاتهم على حساب قوة وهيبة ومكانة الجيش بالإضافة الى اخطاء تكررت وتكررت على حساب الأمن والاستقرار والتنمية».

وأكد الرئيس اليمني أن بلاده «عانت في العقد الأول من القرن الحالي منذ العام 2000 وحتى 2011 جملة من التقاطعات والصدامات التي كان أكبر الأثر لها حروب صعده الستة والحراك الجنوبي الذي بدأ مطلبيا العام 2007 وانتهى بعض فصائله الى حراك غير سلمي بفعل تدخلات خارجية»، مشيرا إلى أن بلاده «تمر اليوم في منعطف تاريخي مهم وفي محك الاختبار، فاما ان تخرج من ازمتها بنجاح الحوار نجاحا كاملا أو ان تذهب الى متاهات لا تحمد عقباها».

وشدد هادي قائلا:« نحن لا نريد مزايدة او مناكفة او مغالطة، ولكن الحقيقة تظل ماثلة وهذا شيء من الحقيقة والواقع، وكلنا نعرف ذلك ولا داعي لان نغالط انفسنا بأنفسنا».

واستعرض هادي اتصالاته في أوج الأزمة مع رؤساء الدول الخمس ذات العضوية الدائمة بمجلس الأمن وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

الوضع الأمني

أمنيا، قال مسؤول حكومي رفيع ان مندوب الاستخبارات لدى وزارة التعليم العالي الضابط عبد الرحمن شبان نجا من محاولة اغتيال عندما انفجرت عبوة ناسفة في شخص كان يحاول زرعها في سيارته، حيث تناثر المنفذ الى أشلاء وتضررت السيارة التي كانت واقفة أمام منزل الضابط.

وقال سكان في حي جامعة صنعاء انهم سمعوا صوت انفجار عنيف في الشارع الرئيسي قبل ان يجدوا أشلاء رجل متناثرة على الرصيف بالقرب من سيارة الضابط. واعقب الانفجار قيام قوات الامن باغلاق المنطقة لبعض الوقت.

 ولم يصدر عن السلطات أي تصريح بشأن الحادثة التي وقعت بعد ساعات على اغتيال مسؤول الاستخبارات في منفذ الوديعة الحدودي مع السعودية اثناء خروجه من صلاة الجمعة في مدينة القطن بمحافظة وادي حضرموت.