أشاد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للسودان وجنوب السودان هايلي منكريوس بـ«الروح البناءة» التي سادت اجتماعات الرئيسين عمر حسن البشير وسلفاكير الثلاثاء الماضي في الخرطوم، في وقت أكد والي ولاية شمال دارفور عثمان محمد يوسف كبر أن التقارب والتفاهمات التي تمت بين الخرطوم وجوبا «تصب بصورة ايجابية» لصالح عملية السلام والاستقرار في الاقليم المضطرب.
وأعرب منكريوس في بيان صادر عن الأمم المتحدة أمس عن ترحيبه بما صدر عن الاجتماع الذى انعقد بين البشير وسلفاكير وبـ«الروح البناءة» التي أبداها الرئيسان أثناء القمة وبالاتفاق الذى توصلا إليه فيما يتعلق باستمرار تدفق البترول من جنوب السودان عبر خطوط ومصافي السودان.
ودعا المبعوث الخاص للسودان وجنوب السودان في بيانه الطرفين إلى «إيجاد توافق حول الوضع النهائي لمنطقة ابيي بصورة عاجلة بما يساهم في إزالة الخلافات بين البلدين وفتح صفحة جديدة».
صفحة جديدة
من جهته، أشار والي ولاية شمال دارفور في تصريحات صحافية إلى أن «تأثيرات دولة جنوب السودان على الاستقرار في دارفور خلال الفترة الماضية كانت عالية السلبية من خلال إيواء ودعم الحركات المسلحة في دارفور والتي تقوم بتحركات ضد الامن والاستقرار في دارفور، ما أدى إلى تقوية المتمردين وتحركاتهم على نطاق واسع أثر على عملية الاستقرار في المنطقة». واستطرد كبر: «وبعد زيارة الرئيس سلفاكير الخرطوم ولقائه الرئيس البشير انفتحت صفحة جديدة توقف فيها دعم المتمردين وبات هناك واقع أمني جديد سيقود لتأمين الحدود وتحويلها إلى منطقة منفعة عامة لمصلحة شعبي الدولتين، ما يعني أن الاوضاع الامنية ستتغير نحو الافضل بانتهاء كافة سلبيات الماضي، بما يعني ذلك من أثر إيجابي كبير على الاوضاع الامنية في دارفور».
ودعا والي ولاية شمال دارفور الحركات المسلحة إلى «الاسراع لتوفيق أوضاعها والانضمام لاتفاق سلام الدوحة الذي يعتبر أساس السلام وقراءة المستجدات الراهنة في علاقات الخرطوم وجوبا بحكمة وعقلانية تستصحب معها كافة المتغيرات الاقليمية التي أصبحت داعمة للسلام والاستقرار وضد العنف والاحتراب». وأكد أن «جدية المرحلة الراهنة بين دولتي السودان وجنوب السودان ستجبر كافة الحركات المسلحة الانضمام لدائرة التفاوض وفق منظومة اتفاق سلام الدوحة».
جوار وتعاون
كما نوه الكبر إلى أن «دارفور تجاور دولة جنوب السودان وترتبط معها بمصالح تجارية واقتصادية عالية الفوائد إضافة للتواصل السكاني القوي الذي أفرز واقعا خاصا في خصوصية علاقات الدولتين الشعبية»، مضيفاً أن «اتصال دارفور بدولة جنوب السودان يكمل صورة الاتصال بوسط السودان وشرقه مع جنوب السودان في منظومة جديدة».
وأكد أن «الأولويات الراهنة هي لمواصلة تعزيز الامن والمحافظة على الاستقرار الراهن والدفع بسكان دارفور نحو مزيد من التحسن والاستقرار والمشاركات الفاعلة في مشاريع السلام والتنمية المستدامة».
ترحيب إفريقي
رحب الاتحاد الإفريقي بنتائج لقاء القمة بين الرئيسين عمر البشير وسلفا كير ميارديت والذي تم الاتفاق فيه على إنفاذ اتفاقيات التعاون بجانب موافقة السودان على استمرار تصدير نفط الجنوب عبر أراضيه.
وأشادت رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي انكوسازانا دلاميني زوما في بيان أصدره الاتحاد الإفريقي بالخطوات التي اتخذها الرئيسان، والتي توجت بنتائج إيجابية وخاصة قرار الحكومة السودانية تعليق على نحو غير محدد، قرار إغلاق نقل ومعالجة النفط من جنوب السودان. كما أشادت بقرار الرئيسين تفعيل اللجنتين اللتين شكلتا للإشراف على تطبيق اتفاقيات التعاون الموقعة بين البلدين في 27 سبتمبر الماضي.