اتهم ناشطون سوريون أمس نظام بشار الأسد بتسميم مياه الشرب في مناطق دمشق وريفها، وتحديداً زملكا وعين ترما وجوبر، وهي المناطق التي استهدفت بالسلاح الكيماوي قبل ثلاثة أسابيع، في وقت ارتكبت قواته مجزرة جديدة في بساتين مدينة الكسوة بريف دمشق، فيما اشتد القصف على بلدة معضمية الشام، بالتوازي مع اندلاع اشتباكات عنيفة بين الثوار وقوات النظام على أطراف بلدة معلولا بريف العاصمة.
وقال «اتحاد تنسيقيات الثورة» أمس: إن «النظام قام بتسميم مياه الشرب العابرة إلى كل من زملكا وحمورية وعين ترما بريف دمشق إضافة إلى حي جوبر بدمشق». وأوضحت «الهيئة العامة للثورة السورية» أنها «أخذت عدة عينات من المياه وإجراء الاختبارات، حيث تم التأكد من تسميم المياه، في حين سجلت عدة حالات تسمم مختلفة الأعراض إضافة لوفاة شخص واحد في جوبر نتيجة التسمم»، مشيرة إلى «استخدام مكبرات الصوت في المساجد لإخبار الأهالي أخذ الحذر والحيطة».
دمشق وريفها
كذلك، قالت «الهيئة»: إن «16 شخصاً قتلوا بينهم نساء وأطفال وأصيب العشرات، بترت أطراف عدد منهم، في قصف وحشي للنظام على بساتين المقيلبية المتاخمة لمدينة الكسوة». وصعدت قوات النظام قصفها العنيف والمكثف على مدن وبلدات ريف دمشق التي أفادت حصيلة أولية بمقتل 29 شخصاً فيها، واستهدف القصف المدفعي والصاروخي حي جوبر ومخيم اليرموك بالعاصمة دمشق ومدن الزبداني وسقبا وداريا وزملكا وعربين وكفربطنا ورنكوس وجبعدين وعين ترما والمقيلبية وشبعا. وشهدت أحياء في العاصمة دمشق اشتباكات عنيفة، كما صد الجيش الحر هجوماً عسكرياً لقوات النظام على حي جوبر في محاولات منها لبسط سيطرتها على الأحياء الشرقية في دمشق، في حين دمر الثوار عدداً من الآليات العسكرية وقتلوا عدداً من الجنود.
معلولا والمعضمية
وتجددت الاشتباكات بين قوات المعارضة والنظام عند أطراف بلدة معلولا ذات الغالبية المسيحية في ريف دمشق، بعد يومين من انسحاب مقاتلي المعارضة من البلدة. وقالت «الهيئة العامة للثورة»: إن دبابات قوات النظام استهدفت دير مار سركيس بشكل مباشر. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية وما يسمى «اللجان الشعبية المسلحة» الموالية ومقاتلين من كتائب الثوار، عند أطراف ومدخل بلدة معلولا. وأوضح أن الاشتباكات جاءت «بعد أن استهدفت القوات النظامية بالمدفعية التل الذي يقع فيه فندق «سفير معلولا ويتمركز فيه مقاتلون». كما تعرضت مدينة معضمية الشام إلى قصف عنيف استهدف الأحياء السكنية مخلفاً دماراً كبيراً في الأبنية السكنية، وسجل سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين واحتراق لعدة منازل في المدينة.
محافظ حماة
من جانب آخر، ذكرت مجموعة «سايت» لمراقبة المواقع الإسلامية على شبكة الانترنت أن «جبهة النصرة» المتشددة أعلنت مسؤوليتها عن اغتيال محافظ حماة أنس عبدالرزاق الشهر الماضي. ونقلت «سايت» عن «جبهة النصرة» المرتبطة بتنظيم القاعدة قولها: إنها «راقبت تحركات عبدالرزاق لمدة شهر قبل أن توجه ضربتها».
اجتماع تنسيقي
إلى ذلك، كشف مصدر دبلوماسي غربي أن «أحد السفارات الغربية المهمة في العاصمة الأردنية عمان عقدت اجتماعات عديدة مع بعض قيادات الجيش الحر في المنطقة الجنوبية لسوريا خلال الأسبوع المنصرم». وأضاف المصدر الذي اشترط عدم الإفصاح عن اسمه لقناة «سكاي نيوز عربية» أن «السفارة الغربية ومن خلال القسم المختص فيها لمتابعة شؤون الأزمة السورية عسكرياً اجتمع مع القيادات كل على حدة وتباحثوا في شؤون الضربة المزمع توجيهها إلى الأهداف العسكرية».