توقع مصدر أمني جزائري تدخلا عسكريا غربيا في جنوب ليبيا وتونس لمنع تشكل قاعدة للمتطرفين تهدد أمن المنطقة، في وقت اتسعت في تونس دائرة الجدل حول إمكانية إحداث قاعدة عسكرية جنوبي البلاد على الرغم من نفي السلطات التونسية هذه الأنباء.
ونقلت صحيفة «الخبر» الجزائرية أمس عن مصدر في الاستخبارات الجزائرية قوله إن «الرئيس عبد العزيز بوتفليقة منح الضوء الأخضر للجيش وأجهزة الأمن المختلفة بالتعامل مع أي تهديد أمني على الحدود بصورة خاطفة تزامنا مع وجود عدة دول غربية تراقب الأوضاع الأمنية المضطربة في مثلث الإرهاب الجديد الواقع بين أربع دول هي تونس، ليبيا، النيجر والجزائر والذي تشكّل بعد التدخل العسكري الفرنسي في شمال مالي»،
تدخل عسكري
ولم يستبعد المصدر تدخلا عسكريا في هذه المناطق شبيها بما وقع في شمال مالي، مشيرا إلى أن «التهديدات الأمنية التي تشكلت في جنوب غرب ليبيا وبعض المناطق في تونس وشمال النيجر قرب الحدود الشرقية والجنوبية الشرقية للجزائر، كانت موضوع اللقاء الأخير بين بوتفليقة وقائد أركان الجيش الجزائري الفريق قايد صالح».
نفي تونسي
ومن جهته، نفى الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع التونسية توفيق الرحموني ما راج حول تركيز قاعدة اجنبية في الجنوب التونسي.
وقال إنه «تم إصدار القرار الجمهوري المتعلق بإعلان جزء من الصحراء التونسية كمنطقة حدودية عازلة على اثر تنامي التهديدات الأمنية»، مذكرا بـ«الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها وزارة الدفاع بخصوص تركيز العديد من الوحدات الترابية وتحديد بوابات الدخول وتسيير دوريات لمراقبة جزء هام من التراب التونسي».
خطة أميركية
وكان المستشار السابق للرئاسة أيوب المسعودي قال انه «قد يكون وراء فرض الشريط الحدودي العازل خطة أميركية لإرساء قاعدة عسكرية تحت غطاء مقاومة الإرهاب».
كما كشف القيادي في حركة نداء تونس المعارضة عبد العزيز المزوغي عما أسمّاه «مخططا أميركيا في تونس يعمل على إنشاء مركز لمكافحة الإرهاب بتنسيق مع الرئيس منصف المرزوقي».
وقال المزوغي إن «هذا المشروع قد يكون من أبرز الأسباب الكامنة وراء صراع كان يدور بين مؤسسة رئاسة الجمهورية والمؤسسة العسكرية ووزارة الدفاع وهو ما عجل بتقديم وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي لاستقالته».
موقف
اعتبر تنظيم أنصار «الشريعة» المحظور في بيان بأن تصنيفه كتنظيم إرهابي «مؤامرة لإيجاد ذريعة تخول إعطاء الضوء الأخضر لأميركا للتدخل المباشر وتبرير صفقة القاعدة الأميركية والتمهيد لها بإعلان المنطقة الحدودية التونسية منطقة مغلقة معزولة بدعوى مكافحة الإرهاب»، على حد وصفه.