أكد وزير شؤون حقوق الإنسان البحريني صلاح علي عزم الحكومة «بجدية» في تنفيذ توصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، مشيراً إلى أنه تم تنفيذ العديد منها، إما بالكامل أو بشكل جزئي، حيث كشف أن من أبرز التوصيات المنفذة إنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، وإنشاء أمانة عامة للتظلمات.

وأوضح وزير حقوق الإنسان البحريني في تصريحات على هامش اجتماعات مجلس حقوق الإنسان في دورتها الرابعة والعشرين المنعقدة في جنيف أن سلطات بلاده «بصدد تنفيذ ثلاث مجموعات من التوصيات هي توصيات لجنة تقصي الحقائق وتوصيات مجلس حقوق الإنسان وتوصيات المجلس الوطني والتي صدرت مؤخراً». وأردف على أنه فيما يتعلق بتوصيات مجلس حقوق الإنسان، «تم إنشاء لجنة تنسيقية عليا لحقوق الإنسان يكون من ضمن اختصاصاتها متابعة تنفيذ هذه التوصيات، والنظر في القضايا المتعلقة بالوضع الحقوقي في المملكة، علماً بأن البحرين نفذت 127 توصية صادرة من مجلس حقوق الإنسان على ارض الواقع، وهي بصدد تقديم تقرير طوعي لعرضه على المجلس لشرح التقدم المحرز في تنفيذ تلك التوصيات». وقال إن «من أبرز التوصيات المنفذة إنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، وإنشاء أمانة عامة للتظلمات واستحداث منصبين لمفتشين عامين في كل من وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني، وإنشاء وحدة خاصة تعنى للتحقيق في قضايا التعذيب تتبع مكتب النائب العام، وصدور مرسوم بإنشاء مفوضية السجناء والمحتجزين وتعويض المتضررين».

مظاهر العنف

وقدم وزير الحقوق البحريني شرحاً عن مسببات صدور توصيات المجلس الوطني، قائلاً انها أتت «بعد تنامي مظاهر العنف وزيادة الأعمال الإرهابية، وهدفت إلى تشديد العقوبات على مرتكبي الأعمال الإرهابية، وتجفيف مصادر تمويل الإرهاب، كما شملت توصيات لعدم التعرض للحقوق الأساسية لحقوق الإنسان وتأهيل الشباب والنشء الذين يتم استغلالهم في تلك الأعمال»، لافتاً إلى أن «هناك توصية لإيجاد الخطاب الوسطي المتوازن والحفاظ على النسيج الوطني».

خطوة رائدة

وذكر علي أن «الجامعة العربية أقرت أخيراً بأن يكون المقر الدائم للمحكمة العربية لحقوق الإنسان في البحرين والتي تعد خطوة عربية رائدة ومكسب للشعوب العربية، كما استقبلت المملكة الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي المعني بحقوق الإنسان، حيث اتضحت له الكثير من القضايا والأمور عن المملكة».

توحيد الجهود

أكد المندوب الدائم لدولة فلسطين ومنسق المجموعة العربية في مجلس حقوق الإنسان إبراهيم خريشي على «عدم استغلال حقوق الإنسان لتحقيق مآرب سياسية»، كما أضاف أن «هناك ضعف في عملية التنسيق على مستوى الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان»، مطالباً الدول العربية بـ«توحيد جهودها والوقوف مع البحرين». وأشار إلى أنه «يجب إظهار حقيقة الإنجازات الحقوقية في البحرين بشكل أكثر والانفتاح على الخارج».