أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبد اللطيف بن راشد الزياني، أمس، تأييد دول المجلس الإجراءات الدولية التي تتخذ لردع النظام السوري، في وقتٍ أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، أن النظام السوري «هو الذي يقترف الجرائم» بحق المدنيين السوريين.

عن قلق دول المجلس من تفاقم الأزمة السورية التي باتت تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، بسبب تعنت النظام السوري، وإدانتها الشديدة لما يرتكبه من أعمال إجرامية، وممارسات لاإنسانية ضد أبناء شعبه.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون في تصريح أمس، إن «الأوضاع الإنسانية المأساوية التي يعيشها الشعب السوري الشقيق في الداخل والخارج، وما يتعرض له من إبادة جماعية وانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، تحتم على المجتمع الدولي التدخل الفوري لإنقاذ الشعب السوري الشقيق من بطش النظام، ووضع نهاية لمعاناته ومأساته المؤلمة». وأضاف الزياني أن «النظام السوري يتحمل كامل المسؤولية عما يجري في سوريا، لرفضه كل المبادرات العربية وغير العربية لتسوية هذه الأزمة، واستمراره في ممارسة كل أساليب القتل والتدمير، بما فيها استخدام الأسلحة الكيماوية المحرمة دولياً، التي راح ضحيتها مئات من المدنيين الأبرياء». وأوضح أن «دول مجلس التعاون تؤيد الإجراءات الدولية التي تتخذ لردع النظام السوري عن ارتكاب هذه الممارسات اللاإنسانية».

موقف العربي

وبالتوازي، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، إن الهجوم «سوف يشعل المنطقة بأسرها». وأضاف العربي في مقابلة مع صحيفة «الأهرام» المصرية الصادرة أمس، أنه «لا يمكن تفسير بيانات الجامعة العربية التي طالبت مجلس الأمن بالتدخل واتخاذ إجراءات رادعة في سوريا، على أنه موافقة على ضرب الأخيرة». وتابع: «اللجوء للأمم المتحدة ليس عجزاً عربياً، لأننا نعيش في ظل نظام دولي، ولقد وصلنا في المرحلة الحالية لدرجة صعبة، والمشكلة تضخمت، بسبب عدم تسوية القضية السورية في ظل استمرار الدمار والقتل، والذي يشاهده الجميع، ولا يمكن لأحد أن ينكر أن النظام السوري هو الذي يقترف تلك الجرائم.. فاستخدام الطائرات وقذف المدنيين وإطلاق المدافع على المدن والمدنيين مستمر من قبل النظام السوري، ولا أحد يمكنه القول إن المعارضة السورية هي التي تفعل ذلك، لأنها لا تملك مثل تلك الأسلحة». غير أن العربي أعرب عن رفضه توجيه ضربة أميركية «بدون موافقة مجلس الأمن».

مصر وفلسطين

قال نبيل العربي: «ما أريد توضيحه بالنسبة للشأن المصري، أن ما يحدث فيها هو أزمة داخلية، وليست خارجية، وستحل داخلياً، فلم تؤثر الضغوط في توجيه مصر نحو مسار معين غير الذي تخططه لنفسها، وما يحدث أن الأمور تهدأ كل يوم عن الذي سبقه، ولذا، لا أرى داعياً لأي خوف». وأعرب عن مخاوفه من الدعم الأميركي للجماعات الإسلامية «ولكن ليس بالصورة التي يتصورها البعض، فالإرهاب سيقضى عليه، وهذا يحدث في الوقت الراهن». وفي ما يتعلق بالمباحثات الإسرائيلية الفلسطينية، قال أمين عام الجامعة العربية، إن المباحثات التي تتم تحت إشراف وزير الخارجية الأميركي جون كيري، والتي تسعى لإقامة دولتين متجاورتين «تأتي في الإطار الذي اتفق عليه عام 1993». واستطرد: «الاتجاه في الإدارة الأميركية الحالية، أعتقد أنه اتجاه نثق به بالوقت الراهن، والذي يؤكد أن ذلك الاتفاق سيفعل في خلال ستة أو تسعة شهور، والأيام المقبلة ستظهر لنا مدى حقيقة ذلك».