انتقد رئيس مؤتمر «ميونيخ الدولي للأمن» فولفجانج ايشينجر التحرك العقابي المزمع للولايات المتحدة ضد النظام السوري بوصفه «غير كاف».
وفي مقابلة في القناة الثانية بالتلفزيون الألماني، قال ايشينجر إن «الضربة المزمعة تعد إلى جانب عدم الاكتراث، ثاني أسوأ الخيارات». وأضاف أنه «في الوقت الذي لا يوجد فيه تفويض قوي يقره القانون الدولي (لشن هذه الضربة) فإن هناك في المقابل قوة عظمى تتحرك على الأرجح بشكل شبه منفرد تماما».
وأشار ايشينجر إلى أنه لا يمكنه ملاحظة استراتيجية «واضحة ومقنعة» في التحرك الذي تقوم به الولايات المتحدة في هذا الشأن، مؤكدا أن القيام بعمل عقابي ضد الرئيس السوري بشار الأسد «لا يكفي وحده لوقف القتل في سوريا». وبدلاً من ذلك طالب ايشينجر بـ«تحرك موحد للمجتمع الدولي»، وقال إن عدم القدرة على التوصل إلى الحد الأدنى من التوافق في هذا الأمر جعله يشعر بـ «المرارة». كما أعرب ايشينجر عن قلقه إزاء عدم التوصل إلى توافق أوروبي إزاء الصراع في سوريا، مشيرا إلى أن «السياسة الخارجية الأوروبية لم تتباعد عن بعضها بمثل القدر التي تباعدت به اليوم كما يحدث اليوم مع ألمانيا وفرنسا». واختتم ايشينجر تصريحاته قائلاً إن «ما يثير القلق هو أن الاتحاد الأوروبي لا يعد في الوقت الراهن لاعبا حقيقياً ومرئياً في جهود التوصل لحل للصراع السوري».
برلين تستبعد
إلى ذلك، استبعد وزير الدفاع الألماني توماس دي ميزير مشاركة بلاده في شن ضربة عسكرية محتملة ضد النظام السوري وذلك لأسباب «دستورية». وفي مقابلة مع صحيفة «زيكسيشه تسايتونج» الألمانية، قال دي ميزير المنتمي إلى حزب المستشارة أنجيلا ميركل «المسيحي الديمقراطي» إن «الدستور الألماني يسمح بمشاركة جنود ألمان في صراع فقط في حال كانت هذه المشاركة في إطار الأمم المتحدة أو حلف شمال الأطلسي «الناتو» أو الاتحاد الأوروبي».
وأضاف أن «هذا يعني أن مثل هذه المشاركة (بدون وجود إطار من أي من المنظمات الثلاث) مستبعدة حتى وإن كانت تتوافق مع القانون الدولي». ورفض دي ميزير الرد على سؤال حول العواقب المترتبة على التدخل العسكري الغربي في سوريا بالنسبة لصواريخ «باتريوت» التي تشارك بها ألمانيا في إطار مهمة لحلف ناتو لتأمين الحدود التركية مع سوريا، قائلا: «بشكل مبدئي أنا لن أشترك في تكهنات حول ما يمكن أن يحدث». وفي هذا الصدد، أشار دي ميزير إلى أن هذه المهمة تتم في إطار تفويض من حلف شمال الأطلسي وافقت عليه ألمانيا.