قتل متظاهران، أمس، بنيران الشرطة الأفغانية، في أثناء احتجاج أمام القنصلية الإيرانية في ولاية هيرات، شرق أفغانستان، في حين قتل 35 مسلّحاً من حركة طالبان، في عمليات مشتركة نفّذتها القوات الأمنية الأفغانية، وقوات المساعدة الدولية في «إيساف» في اليومين الماضيين، في مناطق مختلفة من البلاد.
وذكرت وكالة أنباء «بوخدي» الأفغانية أن الشرطة الأفغانية أطلقت النار على المحتجين الذين حاولوا اقتحام القنصلية، ما أدى إلى مقتل شخصين، وأفادت بأن المتظاهرين كانوا يحتجون على ما وصفوها بسوء معاملة الراغبين في الحصول على تأشيرة دخول من موظفي القنصلية.
وحاول المتظاهرون مهاجمة القنصلية برشقها بالحجارة والعصي، كما قال قائد شرطة ولاية هيرات لوكالة فرانس برس. وأضاف إن «شرطيين حاولوا منعهم، لكنهم هاجموهما، وقتل شخصان وجرح آخرون في الصدامات»، موضحاً أن تحقيقاً يجري في أسباب الوفاة.
وقال عبدالرشيد الذي شارك في الاحتجاج، وجرح في الصدامات، لفرانس برس، إن المتظاهرين تجمعوا للاحتجاج على عدم تجديد تأشيراتهم الإيرانية، وأكد أن القنصلية الإيرانية ترفض أن تعيد لهم 400 دولار، دفعت كضمانة خلال إجراءات تقديم طلب التأشيرة.
وكان متظاهرون حاولوا، في ديسمبر، مهاجمة القنصلية للاحتجاج على مقتل 13 مهاجراً سرياً أفغانياً على الحدود.
ويحاول آلاف الأفغان كل سنة التوجه إلى إيران، بعضهم بطريقة غير شرعية، هربا من العنف في بلدهم الذي يشهد حركة تمرد لحركة طالبان، منذ سقوطها في 2011 ضد الحكومة الأفغانية والتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.
وقالت وزارة الداخلية الأفغانية، في بيان أمس، إن قواتها نفّذت مع قوات «إيساف» عمليات مشتركة بمناطق مختلفة من البلاد، وقتلت 35 مسلحاً من حركة طالبان، وجرحت أربعة، واعتقلت ثمانية آخرين. وأضاف البيان أن هذه العمليات نُفّذت في ولايات قندز، وباداخستان، وقندهار، وميدان وأرداك، وخوست، وهلمند. وضبطت في العمليات كمية من الأسلحة الثقيلة والخفيفة.
وأعلنت حركة طالبان أنها أفرجت، أمس، عن نائبة أفغانية خطفت في بداية أغسطس الجاري، مقابل الإفراج عن ستة أشخاص، احتجزتهم الحكومة الأفغانية، وفق رأيها بسبب قربهم من المتمردين.
وأعلن الناطق باسم المتمردين، ذبيح الله مجاهد، في بيان إن «الإمارة الإسلامية (وهو اسم استخدمه "طالبان" عندما كانوا في السلطة في كابول) سلمتها لأقربائها في ولاية غزنة، في ختام عملية تبادل مع أربع نساء وأطفالهن، أفرجت الحكومة الأفغانية عنهم».
وخطفت النائبة فريبه أحمدي كاكار في العاشر من أغسطس الجاري، عند نقطة تفتيش في غزنة، على الطريق الرئيسية بين العاصمة كابول وقندهار كبرى مدن جنوب غرب البلاد.
