اندلعت مواجهات عنيفة أمس في باحات المسجد الأقصى المبارك بين المئات من المصلين الشبان والشيوخ وبين قوة من جيش الاحتلال التي تواجدت في المكان بكثافة، وقامت باستفزاز المصلين خلال تأديتهم صلاة الجمعة، في وقتٍ قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان الفلسطينيين يمكن ان يتراجعوا عن مبدأ تبادل الأراضي كأساس لاتفاق سلام في حال تراجعت اسرائيل عن الاتفاقات الموقعة مع الحكومات السابقة.
وقال شهود عيان إن «مواجهات اندلعت عقب صلاة الجمعة في ساحات المسجد الأقصى، فيما حوصر العشرات من المصلين داخل المصلى القبلي، بعد تواجد المئات من عناصر الجيش الإسرائيلي على مداخل المصلى، تزامناً مع إطلاقه قنابل الصوت باتجاه المصلين المتواجدين في الساحات».
وشهد باب المغاربة «مواجهات بين العشرات من الشبان الفلسطينيين وقوة إسرائيلية، أطلق الجيش خلالها قنابل الصوت لتفرقة الشبان الذين ردوا عليهم بالحجارة». ومنذ أيام، تحاول جماعات يهودية وبحماية من الجيش الإسرائيلي، اقتحام المسجد الأقصى، والمساجد الواقعة داخل الحرم، لإقامة شعائرهم الدينية، تزامناً مع ما يسمى «رأس السنة العبرية»، إلا أن مئات المصلين تواجدوا داخل المساجد وقاموا بإغلاق بوابتها منعاً لاقتحامها. وانتشرت قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، تحسباً لأي مواجهات تندلع بعد صلاة الجمعة في المسجد الأقصى.
وبالتوازي، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الفلسطينيين يمكن أن يتراجعوا عن مبدأ تبادل الأراضي كأساس لاتفاق سلام في حال تراجعت إسرائيل عن الاتفاقات الموقعة مع الحكومات السابقة. وقال عباس في تصريحات صحافية إن «موضوع التفاوض الآن هو ترسيم الحدود.
نحن قدمنا وجهة نظرنا بالموضوع والطرف الإسرائيلي قال إنه يريد طي ما تم الاتفاق عليه مع رئيس الحكومة الاسرائيلية (السابق ايهود اولمرت) في موضوعي الأمن والحدود». وأضاف: «أما في موضوع الحدود، اتفقنا (مع اولمرت - 2006 إلى 2009) على أن يتم الانسحاب من كافة الأراضي المحتلة منذ العام 1967 مع تبادل محدود (للأراضي).
اولمرت طرح نسبة 6% (من تبادل الأراضي) ونحن عرضنا نسبة 1,9%». وأوضح أن «وفدنا ابلغ الوفد الإسرائيلي الحالي اذا أزدتم التراجع عن ما تم الاتفاق عليه مع اولمرت فإننا ايضا نتراجع عن موافقتنا على تبادل الأراضي ونريد اراضي حدود العام 1967 كما هي».
وقال عباس ان «المفاوضات تسير ونحن لا نعلن عن تفاصيل ومواعيد اللقاءات لكن الأربعاء الماضي كان اجتماع الوفدين، وهناك اجتماع امني بحضور الجنرال الاميركي (جون) الن المنسق الاميركي الامني يوم الاثنين المقبل».
ولم يفصح عباس عن مكان الاجتماع ومن سيحضره من الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. وكشف عباس ان الجانب الفلسطيني «يريد دورا روسياً في هذه المفاوضات»، وأنه ارسل رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض صائب عريقات؛ «لوضعهم بصورة تفاصيل المفاوضات وأعطيته تعليمات لإبلاغهم اولاً بأول عن تفاصيل المفاوضات والتشاور والتنسيق معهم».
استعراض عسكري
شارك المئات من عناصر الأذرع المسلحة للفصائل الفلسطينية أمس في مسيرة واستعراض عسكري شمال قطاع غزة، فيما غاب الذراعان المسلّحان لحركة فتح والجهاد الإسلامي.
وتجمّع عناصر الفصائل المسلحة شمال القطاع بمشاركة مئات المسلحين الملثمين الذين رفعوا أنواعاً مختلفة من الأسلحة وجابوا شوارع المدينة قبل أن يجوبوا شوارع بلدات الشمال. غزة- يو.بي.آي
