كشفت مصادر إعلامية جزائرية أن الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة جدد رفض بلاده السماح لأي قوة عسكرية أجنبية للتدخل تحت غطاء مكافحة الإرهاب على الحدود البرية للجزائر ردا على طلب أميركي لإقامة قاعدة عسكرية أميركية على حدود تونس. وقالت مصادر إعلامية نقلاً عن مسؤول أمني أن «الرئيس الجزائري عقد اجتماعا أمنياً مع رئيس هيئة أركان الجيش الشعبي الوطني الفريق أحمد قايد صالح ناقش فيه القرار التونسي القاضي بتحويل الحدود التونسية الجزائرية منطقة عسكرية لملاحقة العناصر الإرهابية المنضوية تحت لواء «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» والتهريب. وعبر الرئيس الجزائري عن رفض بلاده للمشروع التونسي الأميركي القاضي بالسماح لإقامة قاعدة عسكرية أميركية على الحدود التونسية الجزائرية تحت ذريعة مكافحة الإرهاب وذلك ردا على مراسلات أميركية بهذا الخصوص.
إلى ذلك، أكدت مصادر طبية وأمنية في تونس مقتل أحد العناصر الإرهابية الخطيرة المتحصنة بجل الشعانبي غربي البلاد على الحدود الجزائرية اثر عمليات قصف مكثفة للجيش التونسي.
وعثر أول من أمس على جثة خالد الفقراوي الملقب بـ «القعقاع» وقد جرفتها المياه في وادي بمنطقة الدغرة في مدينة القصرين. ولم يتسن معرفة هوية الجثة في البداية، لكن التحليلات الجينية بأحد مختبرات العاصمة تونس كشفت، بحسب اذاعة «راديو موزاييك» المحلية بأنها تعود الى «القعقاع» الذي تصنفه أجهزة الأمن بين أخطر العناصر الارهابية المتحصنة في جبل الشعانبي.
من جهتها، ذكرت مصادر أمنية محاصرة قوات الجيش الجزائري على الحدود مع تونس لسجناء فارين من سجن قابس وأضافت ان السجناء اتجهوا بعد فرارهم من السجن نحو الحدود الجزائرية، وقد تم القضاء على اثنين منهم بعد محاولتهما التسلل ورفض الاستجابة لأوامر التوقف.