أُعلن في تونس أمس، تأسيس ائتلاف حزبي موال لحركة النهضة الإسلامية، تحت اسم «الائتلاف الوطني لإنجاح المسار الديمقراطي»، في خطوة لمواجهة المعارضة المتكتلة في جبهة الإنقاذ، والتي دعت إلى التصعيد الميداني بداية من اليوم السبت، للإطاحة بحكومة الائتلاف الحاكم، وذلك تزامناً مع مرور 40 يوماً على اغتيال القيادي في الجبهة الشعبية والنائب في المجلس التأسيسي محمد البراهمي.
ويضم الائتلاف الحزبي الجديد 12 حزباً مغموراً، لا تُخفي مرجعياتها الإسلامية، منها حزب الثقافة والعمل، وحزب الإصلاح والتنمية، وحزب القيم والرقي، والحركة الوطنية للعدالة والتنمية، فيما غاب عنه شريكا حركة النهضة الإسلامية في الحكم، أي حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، وحزب التكتل من أجل العمل والحريات.
وقال الأمين العام لـ «حزب الإصلاح والتنمية» محمد القوماني، الذي اختير ليكون الناطق الرسمي باسم هذا الائتلاف الحزبي الجديد، خلال مؤتمر صحافي عقده أمس، إن «الأحزاب المشاركة في الائتلاف تؤكد على أهمية البقاء على المجلس الوطني التأسيسي، باعتباره السلطة الأصلية المعبّرة عن إرادة الشعب في هذه المرحلة». ودعا إلى «ضرورة التوافق لإنهاء المرحلة الانتقالية في أسرع وقت، عبر استئناف أعمال المجلس التأسيسي، واستمرار الحكومة في أداء مهامها وتأمين المرفق العمومي».
وأشار القوماني إلى أن هذا الائتلاف الحزبي الجديد، يدعو إلى «مؤتمر وطني عاجل للحوار الوطني دون شروط مسبقة، وخارج أي وصاية، وذلك لإيجاد حل للأزمة الحالية التي تعصف بالبلاد».
تعبئة شاملة
في الأثناء، دعت الهيئة السياسية لجبهة الإنقاذ الوطني التونسية في بيان، إلى «التعبئة الدائمة والشاملة في كل جهات البلاد، بداية من السبت، والاستعداد لخوض مرحلة نضالية جديدة حاسمة، لفرض الحلول الضرورية لإنقاذ تونس، وتصحيح مسار الانتقال». وأكدت أنها «بصدد التشاور لإعلان التدابير والقرارات الحاسمة التي ينتظرها التونسيون، والحافظ على مصالح البلاد العليا»، محملة الترويكا، وخاصة حركة النهضة، «مسؤولية التعنت وإغلاق الأبواب»، بحسب تعبير البيان.
كما اتفق المشاركون في اجتماع الهيئة السياسية، على دعوة المجلس الوطني لجبهة الإنقاذ للانعقاد على الفور، كما تقرر إبقاء الهيئة السياسية في حالة انعقاد دائمة.
وقالت الجبهة إنها «تجدد إكبارها للدور الوطني المحمود الذي بذلته المنظمات الأربع الراعية للحوار، وقبولها لمحتويات مبادرتهم الوطنية كحد أدنى للخروج من الأزمة، وتدعوهم إلى تحميل المسؤولية للطرف الذي رفض مبادرتهم وأفشل مجهوداتهم المتواصلة لأكثر من شهر».
ويمّثل هذا البيان، أول موقف مباشر لتبني جبهة الإنقاذ الوطني مبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل، والتي تتضمّن الدعوة لحل الحكومة الحالية، وتشكيل حكومة كفاءات مستقلة، مع الإبقاء على المجلس الوطني التأسيسي لفترة محددة ومرتبطة بإتمام الدستور، في حين كانت الجبهة تدعو إلى حل الحكومة والمجلس معاً.
