بعد 24 ساعة على محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض إليها وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم، تواترت أنباء أمس بشأن نية الحكومة حل «جمعية الإخوان المسلمين» المشهرة كمنظمة أهلية، تزامناً مع وقوع اشتباكات بين الأهالي وعدد من أعضاء الجماعة في الإسكندرية وطنطا ودمياط أدت إلى مقتل شخص في دمياط وإصابة آخرين، في حين فشل التنظيم، وللأسبوع الثالث على التوالي في حشد مؤيدين في الشارع.

ونقلت صحيفة «الأخبار» المصرية عن الناطق باسم وزير التضامن الاجتماعي هاني مهنا قوله أمس إن «قرار الوزير أحمد البرعي صدر بالفعل، وسيتم الإعلان عنه بداية الأسبوع في مؤتمر صحافي». وأضاف مهنا ان «القرار سيعلن خلال الأيام المقبلة»، قائلا ان «وزارة التضامن الاجتماعي اعطت ثلاث مهل لقيادات الجمعية للحضور وتقديم دفاعهم عن الاتهامات الموجهة لهم لكن لم يحضر احد منهم».

وأضاف مهنا: «الأمور تتخذ وقتا طويلا، لأننا مصممون على الالتزام بالقانون في كل خطوة»، فيما قال البرعي لوكالة «فرانس برس» في اتصال هاتفي اثناء تواجده في مدينة جنيف: «ليس لدي اي تعليق على الأمر. كل شيء سيتم ايضاحه في مؤتمر صحافي هذا الأسبوع».

لا تعليق

لكن ناطقاً باسم الحكومة المصرية اكد ان أي قرار حول حل جمعية الإخوان المسلمين لم يتخذ بعد. وقال القائم بأعمال الناطق باسم الحكومة المصرية شريف شوقي ان «الحكومة المصرية لم تتخذ اي قرار في هذا الشأن بعد»، في حين أفاد المستشار القانوني لوزارة التضامن الاجتماعي محمد الدمرداش ان «كل ما يثار عن حل الإخوان متعلق بحل الجمعية وليس الجماعة. الجماعة ليس لها اي وجود قانوني ليتم حله».

وكانت جماعة الإخوان المسلمين سُجلت رسميا في مارس الماضي بعد دعوى قضائية بأن وجودها لا يستند لسند قانوني. وتأسست الجماعة العام 1928 وتم حلها رسمياً العام 1954.

ويأتي قرار حل جمعية الإخوان عقب يوم من انتهاء المهلة التي حددها وزير التضامن المصري الخميس الماضي لسماع أقوال ممثل الجمعية بشأن ما نسب إليها من مخالفات مثل تخزين السلاح والذخيرة في مقر مكتب الإرشاد، بعد أن تمت مخاطبة قيادات الجمعية للحضور ثلاث مرات خلال الأيام الماضية بدون استجابة.

قتيل وإصابات

في موازاة ذلك، قتل شخص وأصيب آخران في اشتباكات مسلحة وقعت بين أنصار الجماعة وأهالي قرية كفر البطيخ في دمياط بعد صلاة الجمعة.

كما وقعت اشتباكات بين الأهالي وعدد من أعضاء اخوان المسلمين في محيط مسجد القائد إبراهيم في الإسكندرية، ما أدى إلى وقوع إصابات من الطرفين.

وكان عشرات من أنصار الجماعة حاولوا التجمع بالقرب من محيط مسجد القائد إبراهيم، غير أن الأهالي حاولوا التصدي لهم، ما أدى إلى وقوع إصابات، فيما احتجز اهالي عددا من المعتدين عليهم، وقاموا بتسليمهم للقوات امنية.

وفي طنطا، أُصيب عدد من الأشخاص في اشتباكات بين أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي ومعارضيه.

وحاول مئات من المواطنين المصريين في مدينة طنطا (مركز محافظة الغربية شمال غرب القاهرة)، بعد صلاة الجمعة، التصدي لمسيرة مكونة من عشرات يناصرون الرئيس المعزول، فوقعت اشتباكات بالأيدي وبالهراوات وتراشق بالحجارة بين الجانبين أسفرت عن إصابة عدد غير محدَّد تم نقلهم بسيارات الإسعاف إلى المستشفى الجامعي.

فشل حشد

في الأثناء، غادر أعضاء جماعة الإخوان محيط مسجد التوحيد في غمرة، بعد فشلهم في الحشد لتظاهراتهم.

وكان المئات من أعضاء الجماعة تجمعوا بمحيط مسجد التوحيد، مرددين بعض الهتافات المعادية للجيش والشرطة، إلا انهم بعد ساعتين اضطروا لفض التظاهرات لعدم وجود حشد وفشل «المليونية»، التي دعوا اليها، وهو المشهد الذي تكرر في أكثر من مدينة مصرية للأسبوع الثالث على التوالي.

إغلاق طرق

على صعيد متصل، قامت قوات الجيش بإغلاق شارع الطيران في الاتجاه المؤدي الى ميدان رابعة العدوية، للتصدي إلى التظاهرات التي دعا اليها تنظيم الإخوان.

ونشر الجيش أربع مدرعات عسكرية أمام مستشفى التأمين الصحي في شارع الطيران، ونصب حواجز الأسلاك الشائكة على جانبي الطريق، إضافة الى تمركز مدرعة شرطة بذات المنطقة، فيما قامت قوات الجيش بإغلاق شارع الطيران في الاتجاه المؤدي إلى الميدان بالحواجز الحديدية. وتمركزت مدرعة عسكرية وأخرى شرطية وسيارتا أمن مركزي أمام البوابة الرئيسية لنادي الزهور في شارع يوسف عباس، بالإضافة الى نصب حواجز الأسلاك الشائكة على جانبي الشارع.

كذلك، قامت قوات الجيش بإغلاق محيط بوابة دار الحرس الجمهوري في شارع صلاح سالم بالأسلاك الشائكة، ودفعت بمدرعتين لتأمين مدخل الجهاز المركزي للمحاسبات.