شهدت المحافظات العراقية الست المحتجة أمس صلوات موحدة وإعلانًا باستمرار الاعتصامات حتى تنفيذ مطالب المتظاهرين، حيث اتهمت رئيس الوزراء نوري المالكي التعامل بـ«ازدواجية طائفية» بتحقيق مطالب العراقيين في الشمال والجنوب ووقوفه ضد مطالبهم في محافظات غربها، فيما حذر المرجع الأعلى في العراق آية الله السيد علي السيستاني من عودة البلاد إلى أجواء 2006.

وقال خطيب جمعة ساحة الاعتصام في مدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار (110 كيلومترات غرب العراق) حسين الدليمي امس إن «المالكي يتعامل بازدواجية طائفية واضحة مع العراقيين».

مشيرًا إلى أنه «في وقت يصف تظاهرات محافظات الجنوب المطالبة بإلغاء رواتب البرلمانيين وامتيازات كبار المسؤولين بأنها مشروعة ومنضبطة، فإنه يصف احتجاجات المحافظات الغربية بأنها غير مشروعة، كما إنه في الوقت الذي يشكل لجانًا للتحقيق في اعتداءات قوات الأمن على متظاهري الجنوب، فإنه يأمر تلك القوات بالاعتداء على المعتصمين في المحافظات الغربية والشمالية، وارتكاب مذابح بحقهم، مثلما حصل في الفلوجة والحويجة».

وحذر من أن «تعامل المالكي بهذه الطائفية سيجعل البلد مفككًا،ما قد يزيد من خطر الهجمات الطائفية في العراق».

وفي محافظة ديالى (65 كيلومترا شمال شرق بغداد)، طالب خطباء الجمعة الحكومة بـ«الكفّ عن سياسة التهميش والإقصاء»، ودعوا إلى «تغيير مسار العملية السياسية بشكل يخدم المصلحة العامة، وإخراج الأبرياء من السجون».

هيبة الحكومة

أما في مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار، فاعتبر خطيب الجمعة أن «هيبة الحكومة في العراق سقطت بنظر المعتصمين وأبناء البلاد بسبب ازدواجية وطائفية رئيسها المالكي». وهاجم استمرار حكومة بغداد بما أسماه «النفاق والمماطلة في تحقيق مطالب المحتجين في المحافظات الست».

تحذير السيستاني

في غضون ذلك، حذّرت المرجعية الشيعية العليا من «مخاطر استمرار أعمال العنف الطائفية في بعض مناطق البلاد بدون أن يكون هناك تحرك سريع لمنع تكرارها»، مجددة رفضها «استخدام القائمة المغلقة والدائرة الانتخابية الواحدة في الانتخابات المقبلة».

وقال عبد المهدي الكربلائي معتمد المرجع الأعلى في العراق آية الله السيد علي السيستاني خلال خطبة صلاة الجمعة في مدينة كربلاء (110 كيلومترات جنوب بغداد) إن «الأسبوع الماضي شهد تفجيرات تذكر بالعمليات الإجرامية ذات الطابع الطائفي عامي 2006 و2007، وكما حصل في البصرة من استهداف لإمام وخطيب جامع التقوى من الأخوة السنة وقتل أفراد أسرتين بالكامل في منطقة اللطيفية، وهدم المنزلين عليهما، إضافة إلى استمرار مسلسل تفجيرات طوزخورماتو، وكذلك استمرار التفجيرات في بغداد وديالى»، محذرا من «عودة الاقتتال الطائفي إلى المناطق المختلطة بعد تكرار العمليات الإرهابية ذات الصبغة الطائفية فيها».