اثارت جملة موجزة نسبت الى الرئيس الايراني السابق هاشمي رفسنجاني أقر فيها ان النظام السوري استخدم اسلحة كيماوية ضد شعبه، جدلا واسعا في ايران، على الرغم من تكرار النفي الرسمي لها.
ونقلت الصحف الخميس الماضي عن عدد من السياسيين المطالبة بتوضيحات من رفسنجاني بهذا الخصوص، فيما حملت طهران حليفة النظام السوري الاقليمية الرئيسية، المعارضة السورية مسؤولية الهجوم الذي جرى في 21 أغسطس قرب دمشق.
والجملة التي نسبت الى الرئيس السابق الاصلاحي رفسنجاني الاحد هي ان «الشعب السوري الذي تعرض لهجوم كيماوي من طرف السلطة، عليه الان مواجهة التهديد بتدخل اجنبي»، على ما نقلت وكالة الانباء الايرانية غير الرسمية «ايلنا».
لكن الوكالة سرعان ما حذفت «من طرف السلطة»، فيما نفت الخارجية ادلاءه بهذه الجملة.
واغتنم عدد من المواقع المحافظة الفرصة لمهاجمة رفسنجاني. ونشر موقع فيديو للقاء عام يفترض ان يكون ذاك الذي ادلى فيه رفسنجاني بالتصريح. لكن التسجيل اخذ من بعيد بكاميرا هاتف محمول، وتعذر التأكيد ان رفسنجاني هو المتحدث، مع ان الصوت يشبه صوته.
وعلق النائب المحافظ علي رضا زكاني بالقول: «ننتظر نفي رفسنجاني شخصيا وموقفا واضحا»، مطالبا بتحقيق تجريه وزارة الاستخبارات.
واضاف ان «التسجيل المنسوب الى رفسنجاني يحوي اقوالا غير دقيقة وخطيرة، ونأمل ان يكون مزيفا».
كما طالب النائب المحافظ علي مطهري بتوضيحات معتبرا ان «الفيديو يبدو حقيقيا». واضاف ان رفسنجاني «ربما اراد فتح طريق اخر» للدبلوماسية الايرانية.
وصرح النائب المعروف بمواقفه النقدية لصحيفة «اعتماد» ان «هذه الاقوال لا تعني تأييد الولايات المتحدة، فنحن ما زلنا نؤيد الحكومة السورية».
واكد اية الله يوسف طبطبائي نجاد تلقي ضمانات ان الفيديو «مزيف». وصرح لصحيفة «ارمان» قائلا: «وجهت السؤال مباشرة الى رفسنجاني وقال لي ان الصوت مزيف، وانه لم يتهم الحكومة السورية باستخدام اسلحة كيماوية ضد شعبها».
وتابع ان رفسنجاني اكد له قائلا: «قلت ان الولايات المتحدة تستخدم ذريعة استخدام الحكومة السورية اسلحة كيماوية ضد شعبها. قلت ان الاميركيين قالوا ذلك وهذا ليس موقفي».