يكمن مصير قرار الكونغرس الاميركي بإجازة توجيه ضربة عسكرية إلى سوريا في أيدي عشرات الاعضاء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، الذين لم يقرروا علانية حتى الان كيف سيصوتون، ويقولون إنهم لا يحصلون على المعلومات التي يحتاجونها ليقرروا.

ونظرا لأن كثيرا من الديمقراطيين لم يحسموا أمرهم، فقد يتوقف الأمر على قدرة الرئيس باراك أوباما على اقناع الليبراليين في حزبه الموالين له عادة بالوقوف معه. ومازالت ذكريات الحروب الممتدة في أفغانستان والعراق ماثلة في أذهانهم، وهو ما يجعل كثيرين في الحزبين يشعرون بالقلق من ان تؤدي ضربة عسكرية الى اشتباك أطول وأكبر في سوريا.

وادراكا لذلك، ركز البيت الابيض على التمييز بين خطط محدودة في سوريا وضعت للتعامل مع استخدام اسلحة كيماوية من جانب حكومة الرئيس بشار الاسد، فيما يبدو وتلك الخاصة بحربين استمرتا عشر سنوات جاءت عقب هجمات 11 سبتمبر 2001 على نيويورك وواشنطن.

وقال نائب مستشار الامن القومي توني بلينكن الخميس، قبل ان يتوجه الى الكونغرس للإدلاء بإفادة أمام الاعضاء، «هذه ليست عملية مفتوحة، ولا تشمل وجودا عسكريا على الارض». وأضاف بلينكن، في اشارة الى تدخل الولايات المتحدة وحلفائها في ليبيا في 2011 والذي أدى في نهاية الامر الى الاطاحة بالعقيد الليبي الراحل معمر القذافي، «هذه ليست العراق.. وهي ليست افغانستان. ولا حتى ليبيا».

واستنادا الى بيانات جمعتها مؤسسات اخبارية مختلفة، بعد مسح للتصريحات العلنية، لم يقرر 50 عضوا تقريبا من الاعضاء المائة في مجلس الشيوخ ما اذا كانوا سيوافقون على الاقتراح. ويفيد احصاء صحيفة «واشنطن بوست» بان 34 من الخمسين ينتمون للحزب الديمقراطي. وأشار احصاء «واشنطن بوست» الى ان 103 من اعضاء مجلس النواب لم يحسموا أمرهم من بينهم 62 ديمقراطيا. ويشمل المجلس حاليا 433 عضوا.

وتواصل الادارة حشد مؤيديها من الحزبين. ويتوقع ان يصوت مجلس الشيوخ في اواخر الاسبوع الجاري. واذا وافق مجلس الشيوخ، فسيرسل الاجراء الى مجلس النواب.