كشفت مصادر أميركية أمس أن الإدارة الأميركية تدرس إنهاء الطابع السري لدعم المعارضة السورية عبر نقل ملف الدعم والمتابعة من وكالة الاستخبارات المركزية «سي.آي.ايه» إلى وزارة الدفاع «البنتاغون»، في وقت اكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري ان واشنطن تعمل على تشكيل ائتلاف دولي لضرب النظام السوري يضم حتى الآن نحو عشر دول، فيما رفض رئيس مجلس النواب الأميركي جون بينير لقاء وفد روسي لبحث التدخل العسكري في سوريا الذي يدرسه الكونغرس.

 

ضربات أميركية وتداعيات عالمية (جرافيك)

وأعلن مسؤولان في «البنتاغون» لوكالة «فرانس برس» ان الولايات المتحدة تعتزم زيادة دعمها العسكري للمعارضة السورية المسلحة وإنهاء طابعه السري عبر نقله من وكالة «سي.آي.ايه» الى وزارة الدفاع.

وقال احد هذين المسؤولين اللذين طلبا عدم ذكر اسميهما ان «الموضوع قيد الدراسة. ما اذا كان هذا الأمر سيحصل ومتى هما مسألتان يجري نقاشهما حالياً». ويتم هذا الدعم العسكري حاليا عبر تدريب مقاتلي المعارضة المعتدلين، الذين يتم انتقاؤهم مسبقا، وتزويدهم بالسلاح تنفيذا لقرار اصدره الرئيس باراك اوباما في يونيو الماضي بعدما أكدت واشنطن ان نظام الرئيس السوري بشار الأسد استخدم الاسلحة الكيميائية في النزاع الدائر في بلاده.

وتتولى مهمة تقديم الدعم حاليا وكالة الاستخبارات المركزية، ما يتيح للإدارة الأميركية ابقاءه طي الكتمان. ويتيح نقل مسؤولية تقديم الدعم العسكري للمعارضة السورية الى «البنتاغون» ايضا «العمل على نطاق اوسع مما يجري حاليا مع «سي.آي.ايه التي لا تمتلك القدرات اللازمة»، بحسب ما اوضح لـ«فرانس برس» مسؤول ثان في وزارة الدفاع، مؤكدا بذلك معلومة نشرتها صحيفة «وول ستريت جورنال».

ائتلاف دولي

في الأثناء، اكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري ان الولايات المتحدة تعمل على تشكيل ائتلاف دولي لشن ضربات محتملة على دمشق، يضم فرنسا وبلدانا عربية.

وقال كيري امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي: «نحن نبني (ائتلافا) مع دول اخرى بينها أعضاء في الجامعة العربية». وأضاف: «عبرت بلدان عن رغبتها في التحرك وهي عشر دول»، مشدداً على ان باريس «تطوعت للمشاركة مع واشنطن في عمل عسكري محتمل في سوريا».

وأشار الى ان واشنطن «تواصلت في الأسبوعين الماضيين مع اكثر من مئة دولة بينها 57 شاطرت واشنطن الاتهام نفسه للنظام السوري باستخدام اسلحة كيماوية». وأكد كيري ان «عدداً من هذه الدول طالب بالمشاركة في عملية عسكرية»، معدداً أيضا «تركيا، العضو في حلف شمال الاطلسي والفرنسيين».

الوفد الروسي

وبالتوازي، رفض رئيس مجلس النواب الأميركي جون بينير لقاء وفد روسي لبحث التدخل العسكري في سوريا الذي يدرسه الكونغرس. وقال الناطق باسم بينير، مايكل ستيل، أول من أمس إن «رئيس مجلس النواب رفض طلباً تقدمت به السفارة الروسية في واشنطن للقاء الوفد». ونقلت شبكة «سي.إن.إن»، عن ناطق باسم السفارة الروسية أن الوفد سيضم نواباً من الغرفتين العليا والدنيا في البرلمان الروسي يعتزمون لقاء أعضاء مجلس شيوخ ونواب من الحزبين الديمقراطي والجمهوري. ولم يعرف بعد كيف سيستقبل قادة الكونغرس الآخرون الوفد الروسي على الرغم من التوقعات بأن يكون الاستقبال «بارداً». حذر ديمبسي

 

قال رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي: ان موضوع زيادة الدعم العسكري للمعارضة السورية يجب ان يناقش بطريقة اكثر انفتاحاً، في اشارة إلى وجوب اخراج هذا الدعم من الإطار السري الذي تحيطه به «سي.آي.أيه».

ولكن الجنرال ديمبسي أبدى في الوقت نفسه حذراً ازاء تسليح المعارضة السورية، قائلا: أنا ما زلت حذراً إزاء مسألة ما اذا كان علينا استخدام القوة العسكرية الأميركية لدعم المعارضة من اجل تغيير التوازن، محذراً من خطر التورط في منزلق لا ندرك معه تماماً متى سينتهي هذا الدعم. واشنطن أ.ف.ب