طالب العراق المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في مساعدته على استرداد أمواله المسروقة، الموجودة في بلدان أخرى.
وأكد رئيس هيئة النزاهة القاضي علاء جواد حميد، في حديث بالجلسة الثالثة للمنتدى العربي لاسترداد الأموال، المنعقد في العاصمة البريطانية لندن، بحسب بيان لمكتبه، أن «ثروات الشعب العراقي تعرضت على مدى نحو أربعة عقود إلى استنزاف وسرقات ممنهجة، كلفت الميزانية العامة مئات المليارات من الدولارات، وحرمت أبناء البلاد من فرص نمو وتطور ونهوض كبيرة، وتسببت في بروز ظواهر الفقر والبطالة والفساد».
وشدد خلال اجتماعات المنتدى التي يحضرها ممثلون عن منظمات المجتمع المدني وحكومات البلدان العربية والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومجموعة الدول الثماني، على أن سرقة الأموال وتهريبها إلى خارج البلدان باتت «جريمة دولية عابرة للحدود»، وتهدد بآثارها السلبية الخطيرة خطط وبرامج التنمية الوطنية والشاملة، وتنذر بانهيار المنظومة الاقتصادية الدولية عبر عمليات غسيل الأموال وتوظيفها في ممارسات لا مشروعة كثيرة، في مقدمتها الجرائم الإرهابية. ودعا رئيس هيئة النزاهة البلدان «كافة حكومات ومنظمات مجتمع مدني إلى اتخاذ أشد الإجراءات صرامة حيال هذه الجرائم، وبالأخص عمليات غسيل الأموال أو إفساح المجال أمام اللصوص الهاربين لاستثمار المبالغ المنهوبة في أنشطة اقتصادية».
وحذر من «غض بعض البلدان الطرف عن مثل هذه الممارسات»،لافتاً إلى أن «العراق واحد من البلدان التي تعاني من هذه الممارسات».
كما حض الأطراف الدولية على صياغة بروتوكول ملحق باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، يلزم البلدان الموقعة عليه بالتعاون الثنائي والجماعي في دخول الأموال المنهوبة أو إيداعها في بنوكها.