يرى مراقبون سياسيون، أن اختلاف المواقف بين العراف وتركيا، بشأن الأزمة السورية، له جانب آخر من حيث التداعيات، ومدى التأثير، سلبا أو إيجابا، على الأوضاع الداخلية، للبلدين الجارين لسوريا، واحتمالات امتداد النزاع إليهما، ما يتطلب النظر المشترك لكل الاحتمالات، و«تجاوز حالة الفتور والتوتر» التي شابت العلاقات مؤخراً، والعمل على التهدئة الإعلامية وترسيخ مبدأ «الاحترام المتبادل» وتوسيع دائرة المصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

هذه الرؤية، تأكدت خلال اجتماع وزير الخارجية العراقي، هوشيار زيباري، مع نظيره التركي، أحمد داود أوغلو، في مدينة جنيف السويسرية، على هامش الاجتماع الوزاري لدول جوار سوريا، الذي نظمته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بحضور ممثلي الأردن ولبنان، فضلاً عن العراق وتركيا، والمفوض السامي لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتيريس، بحسب بيان لوزارة الخارجية العراقية.

وقالت الوزارة في بيانها، إن «زيباري وأوغلو بحثا نتائج الاجتماع الوزاري لدول جوار سوريا بشأن اللاجئين السوريين، وأن اللقاء شهد أيضاً استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين»، مشيرة إلى أن «الوزيرين أكدا على أهمية إزالة المعوقات في علاقات البلدين وتجاوز حالة الفتور والتوتر بينهما من خلال التهدئة الإعلامية وترسيخ مبدأ الاحترام المتبادل وتوسيع دائرة المصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية». وذكرت الوزارة، وفقاً لبيانها، أن «زيباري وأوغلو بحثا الإجراءات والخطوات الملموسة لتصحيح مسار العلاقات الثنائية وتحقيق التواصل والحوار بين بغداد وأنقرة».

يشار إلى أن العلاقة بين الحكومتين العراقية والتركية تشهد توتراً من جراء المواقف المتباينة بينهما في العديد من الملفات، برغم المصالح الاقتصادية الكبيرة بينهما، ومنها العلاقة بين أنقرة وأربيل، لاسيما في المجال النفطي، والموقف من الأزمة السورية، والموقف التركي من قوى المعارضة العراقية.