يعتبر وزير الدفاع السوري الأسبق علي حبيب الذي تررد أنه انشق عن النظام شخصية جدلية تنقسم آراء المعارضة بشأنها، ما بين متهم إياه بكونه الذراع القمعية للنظام، وآخر يرى فيه ورقة التوت الأخيرة التي سقطت عن آل الأسد.

 وإن كانت سيرة حبيب الذاتية تقول إنه شارك في حرب اكتوبر 1973 وقاد القوات السورية التي كانت ضمن التحالف الدولي لطرد القوات العراقية من الكويت، فإن الثابت إنه كان على الدوام موضع ثقة النظام.

ويقال إن حبيب، وهو علوي ولد في طرطوس العام 1939، مريض جداً وشبه مقعد بسبب مشاكل مزمنة في القلب، ولا يستطيع أن يتحرك بدون مساعدة وعلاج فيزيائي دائم. ويعرف وزير الدفاع الأسبق أيضاً بكونه مهووساً بتربية الكلاب، حيث يملك قطيعاً ضخماً من كلاب الصيد في قريته بريف طرطوس يستخدمها في الصيد في البراري المجاورة. كانت نقطة التحول في تاريخه في الثامن من أغسطس 2011، حينما أقيل أو استقال من منصبه.

ذكر النظام حينها أنه استقال لأسباب صحية، فيما انتشرت إشاعات أنه أقيل ووضع قيد الإقامة الجبرية في منزله بسبب اعتراضه على اقتحام حماة وارتكاب مجازر بحق سكانها، وهي الحادثة التي أفضت إلى عسكرة الثورة.

يحتفظ حبيب بعلاقات وطيدة بدول عربية وغربية، بحكم منصبه وتجاربه، كما يحتفظ بولاء مساعديه ومرافقيه الذين يصفونه بـ«البسيط والشريف»، وهو الأمر الذي يصعب تصديقه على أية حال لشخص كان اليد الضاربة للنظام. وإن تأكد انشقاقه، سيكون أرفع شخصية علوية تغادر سفينة الأسد منذ اندلاع الثورة، وهو ما قد يمهد إلى انشقاقات مماثلة.