اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن توجيه ضربة عسكرية ضد النظام السوري قد يكون له وقع الكارثة إذا أصاب صاروخ مفاعلا نوويا صغيرا قرب دمشق يحتوي على يورانيوم مشع. ودعت وزارة الخارجية الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إلى «تقييم المخاطر على وجه السرعة». وقالت الوزارة في بيان: «إذا أصاب رأس حربي، بقصد أو دون قصد، مفاعل النيوترون الصغير قرب دمشق، فقد تكون النتيجة كارثة». وأضافت أن «المناطق القريبة قد تتعرض للتلوث باليورانيوم العالي التخصيب وسيكون من المستحيل تحديد مصير المواد النووية بعد مثل هذه الضربة»، مشيرة إلى أن هذه المواد «قد تسقط في أيدي من قد يستخدمونها كسلاح».

وحضت موسكو أمانة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على «التجاوب بسرعة» وأن تقدم لأعضائها «تحليلا للمخاطر المرتبطة باحتمال توجيه ضربات أميركية لمفاعل النيوترون الصغير ومنشآت أخرى في سوريا». وقال ناطق باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية: «أحيطت الوكالة علما بالبيان لكنها لم تتلق طلبا رسميا من روسيا». وأضاف: «سنبحث الأسئلة المطروحة إذا تلقينا طلبا كهذا». وكانت الوكالة قالت في تقرير الأسبوع الماضي للدول الأعضاء إن سوريا أعلنت أنه توجد كمية صغيرة من المواد النووية في مفاعل النيوترون الصغير وهو نوع من مفاعلات الأبحاث يعمل غالبا باليورانيوم عالي التخصيب. وقال الخبير النووي مارك هيبز من معهد أبحاث «كارنيغي» إن المفاعل «صغير للغاية ولا يوجد الكثير من المواد النووية هناك».