أعلنت السلطات الأمنية المصرية، أمس، اعتزامها إقامة «منطقة آمنة» على حدود مصر مع قطاع غزة بعمق كيلومتر داخل عمق الأراضي المصرية، لتحقيق «أقصى درجات التأمين للأمن القومي للبلاد»، في وقت قتل ضابط في الإسماعيلية وأدى انفجار لغم في العريش إلى إصابة مجند من الأمن المركزي، في وقت ألقت القوات الأمنية القبض على ثمانية إرهابيين.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية، أمس، عن مصدر أمني وصفته بـ «المسؤول» قوله إنه «في إطار العمل على تحقيق المزيد من التأمين للأراضي المصرية على الحدود الشرقية، فإن السلطات المصرية تفكر جدِّياً في إقامة منطقة آمنة بعمق واحد كيلو متر داخل الحدود المصرية كإجراء تأميني من شأنه تحقيق أقصى درجات التأمين للأمن القومي للبلاد».

تأمين عسكري

وأوضح أن هذه المنطقة من دون زراعات ولا مبانٍ «من شأنها أن تساعد على مساحة رؤية لعناصر التأمين من القوات المصرية على مسافة 500 متر، و500 متر أخرى للمزيد من التأمين»، لافتاً إلى أن الجانب الفلسطيني في قطاع غزة يقيم مثل هذه المنطقة على مسافة كيلو متر ونصف الكيلو متر.

وأوضح المصدر أن ذلك من شأنه منع وجود أية فتحات للأنفاق خارج هذه المنطقة، حفاظاً على السيادة المصرية وعدم التعرّض لأية انتهاكات مستقبلية وتهديد الأمن القومي المصري، مذكِّراً بتعرّض البلاد قبل شهر رمضان بشكل خاص لانتهاكات بالغة «وصلت إلى درجة دخول عناصر من قطاع غزة إلى الأراضي المصرية ليلاً وقضاء سهرات ليلية ثم العودة صباحاً، وتم تفكيك شبكة للأعمال المنافية للآداب داخل الأراضي المصرية من خلال هذه الأنفاق».

أنفاق وتهريب

ولفت إلى أنه «تم خلال اليومين الماضيين الكشف عن 38 نفقاً داخل 28 منزلاً بالقرب من الشريط الحدودي داخل مدينة رفح المصرية، كما تم اكتشاف نحو 400 نفق داخل زراعات الزيتون الكثيفة، ويتم استخدامها في التهريب والهجرة غير الشرعية والتسلل»، مؤكداً اعتزام قوات الجيش والشرطة الاستمرار في العمليات الأمنية الناجحة في شمال سيناء بملاحقة وتتبع كافة العناصر الإرهابية وجماعات العنف المسلح.

وأضـاف المصدر أن «العملية الأخـيرة التي قامت بها القوات يوم الثلاثاء الماضـي، أسفرت عن وقوع 75 عنصراً من الجماعات التكفيرية والمسلحة ما بين قتيـل وجريح، داعياً أهـالي سيناء من البدو أصحاب البيوت القريبة من الشريط الحدودي إدراك الأمر بحس وطني وقومي والتعاون وتفهُّم طبيعة هذه الخطوة». ويمثِّل إعلان المصدر الأمني المسؤول أول تأكيد رسمي مصري على أنباء تردَّدت عـن إنشاء منطقة عازلة، رفضتها حركة حماس المسيطرة على قطاع غزة عبر تصريحات أدلى بها عدد من قادتها.

أحداث أمنية

وفي الشأن الأمني، قال موقع صحيفة «المصري اليوم»: إن ضابطاً برتبة ملازم أول بالقوات المسلحة، قتل إثر قيام مجهولين بإطلاق النار، فجر أمس، على نقطة تفتيش على طريق الإسماعيلية القاهرة الصحراوي. إلى ذلك، ذكر شهود عيان من أهالي مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء أن انفجاراً مدوياً وقع فجراً نتيجة اصطدام جرافة عسكرية بلغم أرضي أثناء قيام الجرافة بتوسيع رقعة احد كمائن جنوب المدينة ما أدى إلى إصابة مجند.

في غضون ذلك، أعلن مصدر طبي بمستشفى العريش أن شاباً لقي حتفه برصاص مجهولين بالقرب من قرية القريعة جنوب شرق العريش. كما أصيب من قوات الأمن المركزي، برصاص قناص في المدينة. من جانبها، تمكنت قوات الجيش الثاني الميداني بقيادة اللواء أركان حرب أحمد وصفي، من إلقاء القبض على ثمانية من العناصر الإرهابية بشمال سيناء، اشتركوا في الهجوم على كمائن القوات المسلحة والشرطة. جماعة إرهابية

تبنَّت جماعة إرهابية تُطلق على نفسها اسم «كتائب الفرقان» عملية استهداف سفينة تجارية خلال مرورها بالمجرى الملاحي لقناة السويس السبت الماضي. وبثَّت الجماعة، عبر موقع «يوتيوب» أمس، تسجيلاً مصوراً يُظهر قيام مسلحين بإطلاق قذيفتين صاروخيتين من نوع «آر.بي.جي» تجاه سفينة الحاويات الصينية «كوسكا آسيا» خلال مرورها بالمجرى الملاحي لقناة السويس قبالة مدينة بورسعيد، ما أدى إلى نشوب حريق محدود تمت السيطرة عليه. البيان