وسط انشغال داخلي بأوضاع المنطقة وبالمأزق الناتج عن عدم التوصّل الى تشكيل حكومة إنقاذية لبنانية، يطوي تمام سلام، اليوم، الشهر الخامس لتكليفه تشكيل الحكومة الجديدة، متفوّقاً بذلك على رؤساء الحكومات الذين سبقوه في العهد الرئاسي الحالي: فؤاد السنيورة (45 يوماً)، سعد الحريري (134 يوماً)، ونجيب ميقاتي (140 يوماً)، فإن الحكومة والحوار يشكلان معاً، وبالتلازم، عنوان المرحلة، وإن كانت التفاصيل تنتظر صدمة تقرّر الخطوات. وما زاد من الدفع باتجاه التشكيل الحكومي هو الإضراب العام الذي نفّذته الهيئات الاقتصادية، أول من أمس، للضغط من أجل تشكيل حكومة قادرة ومنتجة، مع اعترافها بمدى ارتباط مستجدات لبنان بالساحة الإقليمية. وأعربت مصادر معنية عن خشيتها من أن تكون صرخة الهيئات الاقتصادية «صرخة في وادٍ»، وأشارت لـ«البيان» الى أن كل المعطيات والمؤشرات تدل على أن لا حكومة في المدى المنظور، في ظلّ تمسّك كل فريق بشروطه التي ليس فيها حتى الآن قواسم مشتركة، فسقف قوى 14 آذار حكومة خالية من حزب الله، فيما قوى 8 آذار، وفي طليعتها حزب الله، لا ترضى بأقلّ من الثلث المعطّل.
مساعي الرئاسة
وتتواصل المساعي الرئاسيةالهادفة الى تبريد الأجواء السياسية، بما يسمح بالدخول العملي والمباشر في صلب الملفات الشائكة، والتي زادها صعوبة احتدام الموقف الإقليمي والدولي المرتبط بالتوتير المتصاعد حول الأزمة السورية. ورئيس الجمهوري، يفضّل صيغة حكومية توافقية لا يترتب عليها ولو الحدّ الأدنى من التداعيات والأضرار. كما برز طرح لكتلة «المستقبل» النيابية، بتلازم الحوار مع تشكيل الحكومة، والطلب دون الالتفات الى الشروط.
تأليف الحكومة
وفي ظلّ هذا الواقع، ووفق المصادر السياسية المعنية، حدّد رئيس البرلمان نبيه بري خريطة الحوار وتشكيل الحكومة التوافقية، في محاولة لقطع الطريق على أي تداعيات إقليمية محتملة على لبنان. وبالتالي، إذا كان الحوار ملحّاً، فإن تأليف الحكومة هو الأكثر إلحاحاً في هذه المرحلة.
تهمة تجسس
أدانت المحكمة العسكرية في بيروت، امرأة ورجلاً، بتهمة التجسس لصالح إسرائيل والحصول على جنسيتها. وقضت المحكمة العسكرية في حكمها الذي نشر أمس، بسجن عدنان سليم الحداد، وكارولين يعقوب طنوس، مدة 10أعوام، لـ«تعاملهما مع العدو والحصول على الجنسية الإسرائيلية». بيروت- يو.بي.آي