يأتي موقف مملكة البحرين الرسمي من الضربة العسكرية المحتملة ضد النظام السوري متماشية مع باقي دول مجلس التعاون الخليجية الأخرى التي تؤيد الضربة خاصة بعد استخدام النظام السوري السلاح الكيماوي والذي راح ضحيته 1300 شخص أغلبهم من النساء والأطفال. هذا الموقف جاء بعد قرار جامعة الدول العربية بعد اجتماع وزراء الخارجية في القاهرة في ضرورة مساعدة الشعب السوري وانهاء معاناته.
وأوضح وزير الخارجية البحريني الشيح خالد بن أحمد آل خليفة الموقف الخارجي الرسمي للمنامة حين أكد في تصريح بعد اجتماع وزراء الخارجية العرب أن الضربة العسكرية باتت وشيكة على النظام السوري في إطار توجه خليجي وعربي في دعم ومساندة الشعب السوري، كما دعا المجتمع الدولي إلى تحمل المسؤولية من خلال آليات الأمم المتحدة في إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل وتجنيب المنطقة ويلات الحروب.
وعلى المستوى المحلي واستعدادات البحرين للضربة العسكرية المحتملة لسوريا، أكدت وزيرة الاعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة سميرة رجب أن «جميع الجهات الرسمية تعمل وفق التزاماتها واختصاصاتها فيما يتعلق بالاحتياطات اللازمة لمواجهة أية تداعيات قد تنجم عن تعرض سوريا لضربة عسكرية»، مستبعدة أن «يكون هناك أية تداعيات على بلادها من الضربة».
مؤيد ومعارض
أما القوى السياسية في البحرين فانقسمت. فالمعارضة التي تتزعمها جمعية الوفاق لم تصدر بياناً واحداً يدين العنف والقتل ضد الشعب السوري وحتى في الحالة التي استخدم فيها النظام السوري السلاح الكيماوي. أما بقية الجمعيات السياسية فمؤيدة للضربة العسكرية ضد النظام السوري وحلفائه، وتعتبرها «جاءت متأخرة، حيث كان من المفترض اتخاذ موقف حازم ضد النظام السوري في وقت سابق عن طريق الحظر الجوي والعقوبات المتتالية وربما التدخل العسكري». وبين المعارضة وبقية الجمعيات والقوى السياسية من مؤسسات المجتمع المدني، خاصة منها الجمعيات الحقوقية، من هو قلق من حرب جديدة في قد تؤدي إلى دمار أو حرب إقليمية المنطقة.