في موقفٍ مفاجئ وذي مغزى، أكد رئيس الوزراء عبدالله النسور في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أن «الأردن يؤيد توجيه ضربة جراحية محدودة ومدروسة بعناية» إلى النظام السوري بقيادة الولايات المتحدة، لكنه «لن يشارك في أي حرب». وقال النسور في المقابلة إن «الجميع لا يريدون رؤية سفك للدماء»، مشدداً على أنه «من الضروري أن تكون الضربة مدروسة جيدا وبحذر وعناية ودقة، بحيث لا تلحق الضرر بالمدنيين». وأضاف: «توجيه الضربة المحدودة سيكون في صالح الشعب السوري».
وأعاد رئيس الوزراء الأردني التأكيد على أن بلاده «لن تشارك في أي حرب ضد سوريا»، لافتا إلى أن «أحدا لم يطلب من الأردن هذا الأمر». وأردف: «موقفنا واضح ومعروف، وأراضينا لا تستخدم لهذه الغاية». كما استبعد النسور أن يعيق مجلس الأمن إقرار ضرب النظام السوري «إذا ثبت أن هناك حججا دامغة على استخدامه الأسلحة الكيماوية».
وفي مقابلة أخرى، تحدث النسور مع شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية، حيث دعا إلى «الاستعداد لمواجهة احتمالات أن تتحول تلك الدولة إلى مصدر للنشاطات التخريبية». وأعرب رئيس الوزراء الأردني عن «المخاوف من تعذر حل الأزمة السورية واستمرار تأخر الدعم العربي للأردن مع اقتراب حرب خارجية وشيكة من المنطقة».
معتبراً أن سوريا «أصبحت حاضنة لتفريخ التطرف بعد أفغانستان». وأكد النسور أن بلاده «ما زالت البوابة الفولاذية الآمنة في المنطقة»، ولكنه كشف عن «محاولات أطراف النزاع السوري تهريب أسلحة تم ضبطها على الحدود الأردنية-السورية، والتي تضمنت جميع أنواع الآليات لحرب تدميرية»، على حد تعبيره. وتساءل رئيس الوزراء الأردني عن «الكلفة في حال حصول حالة عدم استقرار في المملكة، واحتمال اقتراب إسرائيل من حدود»، دول عربية.
توتر
..ويوقف صادراته الزراعية إلى سوريا
أعلن الأردن، أمس، أنه أوقف صادراته الزراعية إلى سوريا. وقال أمين عام وزارة الزراعة راضي الطراونة في بيان: إن «حركة تصدير الخضراوات والفواكه عبر المنافذ الحدودية البرية مع الجانب السوري توقفت بشكل تام، من جراء الأحداث المتصاعدة هناك، الأمر الذي يتطلب البحث عن أسواق جديدة لتخفيف الأعباء على المزارعين». وأوضح الطراونة أن توقف الصادرات الزراعية إلى سوريا «أدى إلى تركيز تصديرها إلى دول الخليج العربي».
