تتجه الأزمة السياسية في تونس إلى طريق مسدود، على الرغم من اقتراح رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر 10 أكتوبر المقبل موعدا لإكمال الدستور واستقالة الحكومة الحالية، داعياً النواب المنسحبين من المجلس إلى استئناف مهامهم الأسبوع المقبل، في وقت أعلن الاتحاد العام للشغل، الوسيط بين المعارضة والترويكا، إيقاف المشاورات مع الأحزاب السياسية إلى إشعار لاحق.

وأعلن العباسي أمس أن المنظمات الراعية للحوار الوطني أوقفت المشاورات مع الأحزاب السياسية، في انتظار إشارات إيجابية للوصول إلى حوار وطني حقيقي، حسب قوله.

وأضاف العباسي خلال المؤتمر العادي للاتحاد الجهوي للشغل في العاصمة تونس أن «الوضع الحالي يتطلب تنازلات حقيقية من كافة الأحزاب من أجل إنقاذ البلاد من الانهيار»، داعيا البنك المركزي إلى «مصارحة الشعب التونسي بالوضع الاقتصادي الحقيقي لتونس».

وأوضح أن «الإعداد لانتخابات شفافة ونزيهة لا يمكن أن يتمّ مع وجود أطراف تسعى للسيطرة على مفاصل الدولة».

وجاء هذا الموقف بعد فشل المفاوضات التي قادها الاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد الصناعة والتجارة ورابطة حقوق الإنسان وعمادة المحامين بين الترويكا وجبهة الإنقاذ وإعلان المعارضة دخولها مرحلة التصعيد الشعبي بداية من غد السبت.

موقف بن جعفر

وبالتوازي، طالب رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر في كلمة توجه بها إلى الشعب عبر التلفزيون الحكومي من كل الأطراف السياسية «الإسراع في الدخول في حوار مباشر»، ومن قيادات الائتلاف الحاكم والمعارضة، «تقديم التنازلات والجلوس إلى الطاولة بدون شروط»، معتبرا أن «هذا هو المعنى الحقيقي للشجاعة».

ودعا بن جعفر إلى «انعقاد مكتب المجلس في غضون الأسبوع المقبل حتى يستأنف النواب جلساتهم»، قائلا انه «سيواصل مهامه في المجلس التأسيسي». وتمنى بن جعفر على من وصفهم بـ«أبنائه»، أي النواب المنسحبين، العودة إلى «بيتهم»، ومن المنظمات الراعية أن «تكون الجامعة بين السلطة والمعارضة على طاولة واحدة»، مشيرا إلى أن هناك «توافقا على تشكيل حكومة جديدة تترأسها شخصية مستقلة ولا تتجاوز مدة تشكيلها والاتفاق عليها أربعة أسابيع».

الفشل ممنوع

وقال بن جعفر إن «الفشل ممنوع»، معتبرا أنه «ليس هناك ما يبرره خاصة أن وجهات النظر بين المعارضة والحكومة متقاربة جدا». وأضاف أنه «من الممكن الانتهاء من كتابة الدستور في 10 أكتوبر وتنصيب حكومة كفاءات في حالة الإسراع ببدء الحوار الوطني».

وأكد أن «هدف تعليق أعمال المجلس التأسيسي كان إطفاء فتيل الانقسامات والاحتجاجات»، موضحا أن القرار «لم يعجب البعض، لكنه كان ضروريا للخروج من حالة الانفلات السياسي القائم». وتابع: «شخصيا احترم الطرفين: النواب المنسحبين والمتمسكين بالبقاء، والحل في التوافق للعودة إلى الاستقرار السياسي والمضي نحو الانتخابات».

كما دعا بن جعفر الفرقاء السياسيين إلى «تقديم المزيد من التنازلات»، قائلاً إنه «وجب التفكير في الوضع الذي تمرّ به مصر وأخذ العبرة ممّا حدث هناك»، حيث لفت إلى أن «فشل القيادات السياسية هناك هو الذي حمل الوضع إلى الانفجار»، في إشارة إلى فشل حكم جماعة الإخوان الذي تسبب في ثورة 30 يونيو. والٍ جديد

 

عين رئيس الوزراء التونسي علي العريّض القاضي عمار خبابي واليا «محافظا» جديدا على ولاية سيدي بوزيد خلفا لعمارة التليجاني.

وجاء هذا القرار بعد احتجاجات شعبية شهدتها سيدي بوزيد بهدف الإطاحة بالوالي السابق المحسوب على حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم في البلاد. البيان