تجوب طائرات حربية بدون طيار سماء باكستان واليمن باعتبارها السلاح الأفضل بالنسبة للولايات المتحدة في حربها ضد تنظيم القاعدة لكن من غير المرجح أن تلعب دورا رئيسيا في أي ضربة أميركية لسوريا مما يسلط الضوء على محدودية قدرات تلك الطائرات.

ولا تستطيع الطائرات بدون طيار الاشتباك في الجو وستكون في مرمى نظام الدفاع الصاروخي السوري الأرض-جو ولن يصعب على أجهزة الرادار رصد هذا النوع البطيء من الطائرات مقارنة بالطائرات المقاتلة. وتفتقر أيضا صواريخ «هيلفاير» التي تحملها الطائرات بدون طيار عادة إلى قوة صواريخ «كروز» والتي تعتبر السلاح المرجح استخدامه في أي ضربة أميركية محدودة ضد قوات رئيس النظام السوري بشار الأسد. وتلقي واشنطن باللوم على حكومة الأسد في هجوم بالأسلحة الكيماوية وقع بالقرب من دمشق الشهر الماضي.

وقال مسؤول دفاعي أميركي: «من المعروف أن نظام الدفاع الجوي السوري قوي. الطائرات بدون طيار مثلها مثل أي منصة جوية عرضة لأنظمة الدفاع المتكاملة». واستخدمت الطائرات بدون طيار لحماية القوات الأميركية في مجالات جوية تخلو بدرجة كبيرة من الندية مثل فوق العراق وأفغانستان وقتل المشتبه في تورطهم بالإرهاب في باكستان واليمن.

ويمكن التحكم بهذه الطائرات عن بعد من قواعد في الولايات المتحدة مما يجنب المخاطرة بأرواح أفراد الجيش الأميركي الذين يشغلونها. وتزايدت غارات الطائرات الأميركية بدون طيار في باكستان واليمن بشكل كبير في عهد الرئيس باراك أوباما وأصبحت الطائرات غير المأهولة لاعبا رئيسا في القتال ضد تنظيم القاعدة. واستخدمتها الولايات المتحدة أيضا فوق أفغانستان والصومال وليبيا والعراق كما حصلت واشنطن هذا العام على موافقة بوجود قاعدة للطائرات بدون طيار في النيجر. لكن الوضع في سوريا لا يناسب استخدام الطائرات المسلحة ولو في الوقت الراهن على الأقل.وقالت استاذة السياسة العامة بجامعة جورج ميسون اودري كيرث كرونين «إذا كنا لا نسيطر على المجال الجوي لأن الطائرات بدون طيار بطيئة وتصدر ضجيجا ويسهل اسقاطها إنها حقا غير مفيدة عندما يتعلق الامر بدولة مثل سوريا».

وتحمل الطائرات بدون طيار عادة صواريخ «هيلفاير» ذات الرأس الحربي زنة 9 كيلوغرامات تقريبا إلا أن بعض الطرز الحديثة يمكنها إسقاط قنابل زنتها نحو 226 كيلوغراما.

وفي المقابل، تحمل صواريخ «توماهوك» شحنة أكبر بكثير برأس حربي زنة 453 كيلوغراما وتقترب سرعتها من سرعة الصوت مما يجعلها أقل عرضة لخطر الدفاعات الجوية.

وللولايات المتحدة أربع مدمرات تحمل صواريخ موجهة في البحر المتوسط والتي يمكنها حمل صواريخ «توماهوك» التي يصل مداها الى 1610 كيلومترات.

وقال محللون انه إذا دمرت الدفاعات الجوية السورية في ضربة جوية أميركية فيمكن حينها استخدام الطائرات بدون طيار للمراقبة وربما غارات موجهة رغم ان ادخالها في وقت متأخر يمكن أن يكون مؤشرا على تدخل أطول أمدا مما قال أوباما انه يسعى له في سوريا.