اقتحم اكثر من 40 مستوطنا صباح أمس المسجد الأقصى المبارك، عبر باب المغاربة وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال، بمناسبة ما يسمى «رأس السنة العبرية»، في ظل استمرار المشاورات على مسار العملية السلمية، حيث من المنتظر أن يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس وزير الخارجية الأميركي جون كيري في لندن الأسبوع المقبل.
وأفاد مدير دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى عزام الخطيب في تصريحات أدلى بها لوكالة «معا» الفلسطينية أن شرطة الاحتلال سمحت أمس بإدخال المتطرفين إلى المسجد الأقصى عبر مجموعات، مشيرا إلى أن «إحدى المجموعات مؤلفة من 25 مستوطنا بينهم حاخامات، اقتحموا الأقصى من باب المغاربة وصولا إلى باب السلسلة، والبقية نفذوا الاقتحامات للأقصى بشكل فردي وقاموا بجولات في ساحاته».
كما أفاد شهود عيان أن عددا من الحاخامات كان يرتدي «لباس الهيكل»في محاولة لاستفزاز مشاعر المرابطين في المسجد الأقصى منذ الصباح.
وتأتي الاقتحامات بمناسبة «رأس السنة العبرية». يشار إلى أن العشرات من المقدسيين وسكان أراضي الـ 48 تصدوا أول من أمس لدعوات جماعات يهودية متطرفة لاقتحام جماعي للأقصى لوضع حجر الأساس «للهيكل» حيث شهدت ساحات الأقصى أول من أمس مواجهات مع قوات الاحتلال التي اقتحمت المسجد وحاصرت المصلين لأكثر من ثلاث ساعات واعتدت عليهم بغاز «الفلفل السام»، ما أدى إلى إصابة 70 منهم بحالات اختناق وحروق شديدة، كما اعتقلت 15 مقدسيا أثناء محاولتهم الدخول إلى الأقصى.
مفاوضات متجددة
في غضون ذلك، نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر فلسطيني مطلع أن المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية تنصب حالياً حول إقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة. وأشار المصدر إلى أن الفلسطينيين رفضوا عرضاً إسرائيلياً بالتوصل إلى اتفاق حول الوضع الدائم.
وقال المصدر إن إسرائيل طرحت الإبقاء على عشرات المستوطنات وعدد من القواعد العسكرية ومحطات الإنذار المبكر في الضفة الغربية وغور الأردن.
لقاء منتظر
وبالتوازي، كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن لقاء سري جمع بين كل من وزيرة العدل الإسرائيلي تسيبي ليفني ومستشار رئيس الوزراء إسحاق مولخو وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد أشتية في مدينة القدس. كما أعلنت مصادر فلسطينية أن الرئيس محمود عباس سيلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري في لندن الأسبوع المقبل لاطلاعه على آخر التطورات في ملف المفاوضات.
استنكار مصري
استنكر وزير الخارجية المصري نبيل فهمي قيام السلطات الإسرائيلية باقتحام ساحات المسجد الأقصى وفرض إجراءات مشددة على دخول الفلسطينيين من ساكني القدس إلى البلدة القديمة والأقصى. وذكر فهمي ، في بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية أن «استمرار سماح السلطات الإسرائيلية باقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى يشكل استفزازاً لا يمكن القبول به لمشاعر الملايين من المسلمين». القاهرة-د.ب.أ
