يرى ساسة وبرلمانيون عراقيون، ومن كتل وقوائم مختلفة، أن نتائج أي ضربة عسكرية غربية لسوريا ستكون «كارثية» على العراق والمنطقة، معربين عن ميلهم إلى الحل السلمي لتلك الأزمة، في حين رجح بعضهم «عدم وقوف إيران مكتوفة الأيدي» تجاه ذلك، وأن روسيا «ستكتفي بالاعتراض الإعلامي»، واعتبر آخرون أن الضربة ستؤثر على المصالح الأميركية في المنطقة.

ويقول القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان: إن «الضربة العسكرية المحتملة التي ستوجهها القوى الغربية بزعامة الولايات المتحدة، ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، ستؤثر على العراق كثيراً»، مرجحا أن «عدم سكوت طهران على تعرض حليفتها دمشق لهجوم عسكري، ما يضع العراق بمواجهة تداعيات ذلك، لاسيما أنه يقع بين البلدين».

ويدعو عثمان إلى «حل سياسي للأزمة السورية، خصوصا أن الضربة العسكرية المحتملة ستحدث دماراً كبيراً لذلك البلد»، مستبعداً أن «تضحي روسيا بعلاقاتها مع الولايات المتحدة لحساب سوريا، وأن تكتفي موسكو بمواصلة الاعتراض الإعلامي».

من جهته، يعتبر النائب عن كتلة المواطن، التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي، علي شبر، أن «التهديد بضربة عسكرية على خلفية استعمال الأسلحة الكيماوية، يشكل حجة لتبرير عملية القتل في سوريا»، داعيا بدوره إلى «حل توافقي بين المعارضة والحكومة السورية».

ويقول شبر إن «التدخل الأميركي في سوريا يعني زيادة الدماء والقتل وعدم استقرار المنطقة»، مبيناً أن «على الدول التي تدعم المجاميع المسلحة في سوريا، إيقاف دعمها لها كي يحل السلام هناك».

ويرى النائب عن كتلة المواطن أن «التفجيرات في لبنان تدخل ضمن إطار الاقتتال الطائفي وتخريب المنطقة بالكامل».

بدوره، يؤكد النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود أن «ضرب سوريا عسكرياً يهدف لإدخال المنطقة في فوضى عارمة»، معتبراً أن «تلك الضربة إذا ما حدثت، تشكل إبادة للمنطقة».

ويقول الصيهود إن «على أميركا إذا ما كانت جادة لحل الأزمة بالمنطقة أن تدرك أن سوريا هي مفتاحها»، مرجحاً أن «ينتج الهجوم على سوريا تيارات متطرفة وخطيرة ربما تضر بالمصالح الأميركية ذاتها».

ويذكر النائب عن ائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه رئيس الحكومة، نوري المالكي، أن «العراق لا يدعم أي طرف في النزاع السوري»، مستدركاً «إلا أن تداعيات الأزمة ستنعكس على العراق سلبياً».