ميزان القوى في الكونغرس (جرافيك)

أعدت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي أمس مسودة جديدة للتفويض الذي طلبه الرئيس باراك اوباما لتوجيه ضربة عسكرية الى النظام السوري تتضمن تحديد الإطار الزمني لهذه الضربة بـ60 يوما قابلة للتمديد 30 يوما اخرى، في وقت قال الرئيس الأميركي إن المجتمع الدولي لا يمكن أن يصمت في مواجهة «همجية» الهجوم الكيماوي، لافتاً إلى ان «مصداقية المجتمع الدولي والكونغرس على المحك».

واتفقت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي على مسودة مشروع قرار يمنح أوباما السلطة لتنفيذ ضربة ضد دمشق مدتها 60 يوماً قابلة للتجديد 30 يوماً. وأعدت اللجنة مشروع قرار يعطي أوباما التفويض لاستخدام القوات المسلحة ضد النظام السوري «بطريقة محدودة ومنسقة».

وستحل المسودة الجديدة محل مشروع القانون الذي احاله أوباما الى الكونغرس السبت الماضي لمنحه تفويضا بشن عمل عسكري، وهو مشروع اعتبر عدد من البرلمانيين صياغته فضفاضة وضبابية.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية السناتور الديموقراطي روبرت مندينيز في بيان ان «لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ صاغت تفويضا باستخدام القوة العسكرية يعكس رغبة ومخاوف الديموقراطيين والجمهوريين».

تفويض محدد

وتنص مسودة التفويض الذي توافق عليه أعضاء الحزبين في اللجنة على انه «لا يسمح باستخدام القوات المسلحة الاميركية على الارض في سوريا بهدف تنفيذ اعمال قتالية»، كما تنص على ان التدخل العسكري في سوريا يجب ان يكون «محدودا».

لكن اللجنة شددت على انه قبل تحديد «استخدام القوة العسكرية ضروري في سوريا، يتوجب على الرئيس الأميركي التوضيح لرئيسي مجلس النواب والشيوخ ان واشنطن استخدمت كل الوسائل الدبلوماسية وغيرها للحؤول دون قيام سوريا بنشر واستخدام أسلحة دمار شامل، وان الحكومة السورية نفذت هجوماً كيماوياً أو أكثر، وان استخدام القوة العسكرية ضروري للرد على ذلك، وان ثمة خطة عسكرية لتحقيق أهداف محددة، وان استخدام القوة يتماشى مع أهداف الاستراتيجية الأميركية تجاه سوريا بما في ذلك التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع».

موقف أوباما

في الأثناء، قال الرئيس الاميركي في ستوكهولم، قبيل توجهه إلى سانت بطرسبرغ لحضور قمة العشرين اليوم الخميس، ان المجتمع الدولي «لا يمكن ان يبقى صامتا». وأردف: «ناقشت تقييمنا، و(رئيس الوزراء السويدي فريدريك ريفيلدت) ونحن نتفق على انه في مواجهة مثل هذه الهمجية لا يمكن للمجتمع الدولي ان يبقى صامتا». وأضاف إن «مصداقية الكونغرس والمجتمع الدولي على المحك لا مصداقيته هو فيما يتعلق بالحفاظ على حظر الاسلحة الكيماوية والرد على الهجوم».