استمر التوتر الأمني في غير منطقة في مصر أمس، مع قيام مسلحين إرهابيين بقتل ستة جنود وشرطي بهجومين متفرقين في العريش وأسوان، في وقتٍ رفع الجيش درجة التأهب في سيناء تحسباً لهجمات الإرهابيين في المنطقة.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أمس أن ستة جنود قتلوا واصيب نحو 15 في هجوم مسلح على سيارة للأمن المركزي بمنطقة جسر الوادي في العريش. ولاذ المهاجمان اللذان كانا يستقلان شاحنة بالفرار عقب الهجوم. وبالتوازي، أعلنت مصادر أمنية مصرية مقتل شرطي ومسلح وجرح مجندين ومدنيين اثنين في تبادل لإطلاق النار أمس مع اثنين من المسلحين حاولا تخطى حاجز للشرطة في قرية الشطب وسط محافظة أسوان. وقالت وزارة الداخلية المصرية في بيان أن قوة أمنية تابعة لمركز شرطة دراو، تبادلت اطلاق النار مع مسلحين يستقلان سيارة نقل لدى محاولتهما الفرار. وأضاف البيان أن الاشتباك أسفر عن مقتل شرطي وأحد المسلحين وإصابة الثاني الذي فر من المكان وبحوزته بندقية آلية، ثم قام ذووه بنقله إلى مستشفى أسوان التعليمي، حيث تم تعيين الحراسة اللازمة عليه. وتابع البيان ان مجندين ومدنيين اثنين أصيبوا في الحادث.
استعداد عسكري
ميدانياً، وفي سيناء التي شهدت توجيه ضربات موجعة لأوكار العناصر الإرهابية المتشددة، قال مصدر عسكري إن «قائد الجيش الثاني الميداني اللواء أركان حرب أحمد وصفي أعطى توجيهات صارمة للعناصر البرية التي تقوم بتمشيط مناطق الغارات الجوية على معاقل الإرهابيين جنوب الشيخ زويد، بضرورة التعامل الفوري مع أي عناصر متطرفة تستهدف القوات أو المواطنين، وتهدد استقرار وأمن سيناء». وأوضح المصدر أن «قوات الجيش الثاني الميداني بالتعاون مع عناصر حرس الحدود ورجال وزارة الداخلية، يعملون وفق درجات استعداد قصوى تحسباً لوقوع أي هجمات متوقعة من الجماعات التكفيرية المسلحة، رداً على قصف التومة والمقاطعة، وسقوط الكثير من القتلى والمصابين في صفوفهم خلال الفترة الماضية».
تمشيط الأباتشي
وفي السياق، بدأت طائرات الأباتشي التحليق بصورة مكثفة أعلى مدن شمال سيناء في العريش والشيخ زويد ورفح، في إطار أعمال الكشف عن البؤر الإجرامية والعناصر التكفيرية المسلحة، والتي تستهدف أمن سيناء وعناصر الجيش والشرطة، فيما قال مصدر عسكري، إن أعداد قتلى الجماعات التكفيرية المسلحة خلال الغارات الجوية التي قادتها طائرات الأباتشي أول من أمس وصل إلى تسعة، بعد انتهاء عمليات التمشيط التي أجرتها قوات الجيش الثاني الميداني بقرى جنوب الشيخ زويد.
إلى ذلك، أصيب زعيم قبيلة عضو في مجلس الشعب المصري لعدة دورات في محافظة شمال سيناء عندما أطلق مسلحون النار عليه في مدينة العريش عاصمة المحافظة. وقال مصدر بمستشفى العريش: «وصل إلى المستشفى أحد أهم زعماء القبائل السيناوية في رفح بعد إصابته في الرأس وفى الكتف بعد إطلاق الرصاص عليه من قبل مجهولين».
اليهود والاخوان
قال رئيس «الهيئة اليهودية المصرية» في باريس أشعياء وليم في تصريحاتٍ إن «عدداً من قيادات الجماعة في الخارج، بالتعاون مع عصام العريان، حاولوا عقد لقاءات معنا الفترة الماضية أثناء وجودهم بالحكم وطلبوا منا العودة الرسمية لليهود المصريين بعد أن طردنا الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، وهجرنا من مصر منذ أكثر من نصف قرن».
مؤكدا أنهم «طلبوا عمل مشاريع في مصر وخاصة سيناء وأنهم سيقدمون لنا دعما لهذه المشاريع من خلال ثلاث من قيادات الإخوان في الخارج».
وأشار وليم إلى أن «المطالبة بعقد لقاءات معنا كانت تأتي من عدد من رجال الأعمال الأتراك الموجودين في أوروبا، خاصة أن عددا من رجال الأعمال الأتراك لديهم مصالح مع رجال الأعمال اليهود في أوروبا». القاهرة- البيان