أصدر ائتلاف الجمعيات السياسية والمستقلين من السلطة التشريعية والحكومة البحرينية، المشاركين في فريق عمل الحوار الوطني، والذي كان تقرر له أن يعقد، أمس، في مركز الشيخ عيسى الثقافي، بياناً قال فيه «نظراً لعدم حضور ممثلي الجمعيات الخمس، على الرغم من حضور ممثلين عن الأطراف الثلاثة الأخرى، تقرر إلغاء جلسة فريق العمل»، حيث كانت جلسة فريق العمل التي كان مزمعاً عقدها، جاءت بناء على ما تم التوافق عليه في جلسة الأربعاء الماضي، وبموجبها تقرر أن يجتمع فريق عمل، يمثل الأطراف المشاركة في الحوار، لمناقشة الاقتراحات التي تقدمت بها الجمعيات الخمس، ضمن المبادئ والثوابت والقيم.

وجاء في البيان أن «الحاضرين يؤكدون على أن الأعذار التي ساقتها تلك الجمعيات التي تخلفت عن الحضور لا علاقة لها بالحوار، وتأتي في إطار التعطيل المستمر والمتعمد لسير أعمال جلسات استكمال حوار التوافق الوطني في المحور السياسي، حيث كانت تلك الجمعيات قد اعترضت، قبل ذلك، على تشكيل أي فرق عمل، ورفضت الرد على مبادرة عقد جلسات تشاورية بين الأطراف للدفع بجلسات الحوار، والتي تم طرحها في الجلسة العامة السابقة».

وأكد الحاضرون على دعوة الجمعيات الخمس إلى التوقف عن العبث، والجدية في التعاطي مع موضوعات جدول الأعمال، وعدم تكرار التفريط بالفرص، والكف عن هذه التصرفات التي أقل ما توصف به افتقارها للحس بالمسؤولية الوطنية.

وذكرت جمعية الوفاق، في حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أن قوى المعارضة قررت مقاطعة جلسة الحوار، احتجاجا على قرار وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف حول لقاء الجمعيات بالسلك الدبلوماسي.

وكان مكتب شؤون الجمعيات السياسية في وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف قد أفاد بأن الوزير أصدر قراراً بشأن قواعد اتصال الجمعيات السياسية بالأحزاب، أو التنظيمات السياسية الأجنبية، تضمنت النص على أن يكون اتصال الجمعيات السياسية بالبعثات الدبلوماسية، أو القنصلية الأجنبية، في البلاد، أو المنظمات والمؤسسات الحكومية الأجنبية، أو ممثلي الحكومات الأجنبية، وغيرها، بالتنسيق مع وزارة الخارجية، وبحضور ممثل عنها، أو من ترتئيه وزارة الخارجية من الجهات ذات العلاقة.

وألزم القرار الذي يأتي تنفيذاً لتوصيات المجلس الوطني الجمعية السياسية الراغبة في هذا الاتصال بإخطار وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، بشأن التنسيق مع وزارة الخارجية، قبل ميعاد الاتصال بثلاثة أيام عمل على الأقل. وتضمن القرار سريان ذلك أيضاً على اتصال الجمعية السياسية بأيٍّ من التنظيمات السياسية الأجنبية خارج البحرين.

وكان النائب جمال صالح قد دعا أعضاء مجلس النواب إلى مراجعة موقفهم من المشاركة في حوار التوافق الوطني، ودعا السلطة التشريعية إلى النظر في تعليق جلسات حوار التوافق الوطني، حتى تتوقف الأعمال الإرهابية في شوارع المملكة.

وقال إن انعقاد المجلس الوطني وإخراجه 22 توصية كان بهدف معالجة عدة قضايا، أهمها قضية الإرهاب التي باتت تعاني منه شوارع البحرين يومياً، فقد كانت هنالك إرادة واضحة للمجلس الوطني لإيصال صوت المواطنين، ولمساندة الحكومة في التصدي لتلك الأعمال الإرهابية والتخريبية.