ثّمن الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور التأييد الذي حصلت عليه القاهرة من قبل أشقائها العرب وفي مقدمتهم دولة الإمارات العربية المتحدة، التي أكد على موقفها المشرّف الذي توّج بزيارة تاريخية إلى القاهرة قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، منوهاً إلى أن بلاده لن تدخر جهداً في أن يكون الخليج العربي عربي الهوية والتوجه والقرار، فيما شدد على سيادة مصر في إدارة شؤونها الداخلية ورفض تدخل أي طرف دولي في تلك الشؤون، في حين حدد أربع أولويات لسياساته.

وقال الرئيس المصري المؤقت في أول حوار له منذ تنصيبه رئيساً قبل شهرين: «نثمن موقف دول عربية منذ ثورة الشعب المصري في 30 يونيو في مقدمتها الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية»، مؤكداً أن الموقف الإماراتي المشرف توج بزيارة كريمة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي.

وقال منصور في حواره الذي بث في ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء على الفضائية المصرية: «مصر لن تدخر جهدا في أن يكون الشرق الأوسط عربي القرار، وأن يستمر الخليج العربي، عربي الهوية والتوجه والقرار». وتابع قائلاً إن «مصر لا تقبل أي تدخل من أية جهة في شأنها الداخلي، وإن كنا منفتحين على العالم والدول الأخرى، لكن بدون التدخل في شؤوننا».

ملف التنمية

وتحدث منصور خلال الحوار حول عدد من المحاور لتنمية مصر، مؤكدا أن «البناء السياسي السليم لمصر المستقبل يستلزم المضي قدما في استكمال خريطة المستقبل، بما يعني إشراك كافة القوى السياسية، وعلى هذه القوى ألا تنتهج العنف، كما أن الشعب المصري لا يمكن أن يصل للمستوى الذي يتمناه إلا باستقرار الأمن، فمصر لديها إمكانيات تمكنها أن تنطلق للأمام، لكن غالبية هذه الإمكانيات مُعطلة نتيجة الإرهاب الغاشم، وبالتالي فإن ملف الأمن هو الأساس في هذه المرحلة»، فيما حدد أولويات ثلاث أخرى هي خريطة الطريق، والاقتصاد، والتعليم.

ضد الإرهاب

وكشف منصور في حواره عن كون القوات المسلحة قدّمت 111 قتيلاً و846 مصابا خلال الـ30 شهراً الماضية، أما الشرطة فقدمت أكثر من 346 قتيلاً من مختلف الرتب و10611 مصابا، قائلًا: «أعلم أن هناك انتقادات وجهت لوزارة الداخلية فيما يخص عملية فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، لكني أؤكد أن الأمر تم وفقا للمعايير الدولية، وقد سبق توجيه إنذارات للمعتصمين، وأتيح المجال للراغبين في الخروج الآمن، وتم تحديد ممر آمن للمعتصمين للخروج منه سالمين أحراراً بغير أي تعد من قبل الشرطة طالما لا يحملون سلاحاً».

حالة الطوارئ

وعن حالة الطوارئ في مصر، أوضح الرئيس المصري المؤقت أن تقليص ساعات حظر التجوال «مرهون في الأساس بتحسن الحالة الأمنية»، قائلًا: «لقد اضطررنا لهذه الخطوة كإجراء استثنائي لم نجد عنه بديلًا؛ حمايةً للوطن الذي كان أمام خطر داهم، رغم ذلك فهناك تحسن كبير في حل مشكلات الأمن، وإن كنا لم نصل بعد إلى أعلى الدرجات المطلوبة في هذا الشأن».

في الوقت الذي ناقش فيه الوضع الاقتصادي لمصر، مؤكدا على صعوبته كونه مرهونا بعملية الاستقرار الأمني والسياسي، وأوضح أن المواطن المصري عقب 30 يونيو لديه طموحات كثيرة، ويعاني من أزمات طاحنة، وبالتالي لا بد من وجود حلول سريعة من الحكومة الحالية برئاسة د. حازم الببلاوي؛ لحل هذه المشكلات التي تواجه المواطن المصري، حتى يشعر بتحسن في معيشته.

أزمة سوريا

وعن سوريا، تحدث منصور مؤكدا أن بلاده ضد التدخل العسكري ومع الحلول السياسية لهذه الأزمة المحتدمة، قائلًا: «نحن ننتظر النتائج التي سيتوصل إليها مفتشو الأمم المتحدة حيال استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا»، لافتاً في السياق ذاته إلى «التزام القاهرة بموقفها إزاء القضية الفلسطينية ودعمها، باعتبارها جزءا من الأمن القومي المصري».

حل الجماعة

بشأن مستقبل جماعة الإخوان، قال منصور إن «الأمر في يد القضاء المصري، فهو المنوط به فقط لحسم هذه المسائل»، مؤكدا على كون النظام السابق لم يحترم القضاء، مشيرا إلى كونه أول رئيس ذي خلفية قانونية، بالتالي عليه احترام القضاء، مؤكدا أن «جل أمانيه عقب انتهاء فترته الرئاسية الحالية أن يعود إلى منصة القضاء كرئيس للمحكمة الدستورية العليا مرة أخرى، وليس له أية طموحات سياسية». البيان